استراحة الاصدقاء
مدونة ليتناقش فيها الاصدقاء فيما يفيدهم
كيف تكون تقيا

 

 

كيف تكون تقيًا ؟

(1) ترك بعض المباحات خوفًا من الوقوع في المكروهات أو المحرمات :

روى الترمذي وقال : حديث حسن أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " لا يبلغ العبد أن يكون من المتقين حتى يدع ما لا بأس به حذراً مما به بأس " .

قال أبو الدرداء رضي الله عنه  : ((تمام التقوى أن يتقي اللهَ العبدُ حتى يتقيه من مثقال ذرة وحتى يترك ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراماً

وقال الحسن رحمه الله : ما زالت التقوى بالمتقين حتى تركوا كثيراً من الحلال مخافة الحرام.

وقال الثوري: إنما سمّوا متقين لأنهم اتقوا ما لا يُتقى" ما لا يُتقى عادة أو ما لا يتقيه أكثر الناس".

وقال بعضهم:"إذا كنت لا تحسن أن تتقي ؛ أكلت الربا، وإذا كنت لا تحسن أن تتقي؛ لقيتك امرأة ولم تغض بصرك، وإذا كنت لا تحسن أن تتقي ؛ وضعت سيفك على عاتقك" ، أي دخلت في الفتن بالجهل .

فعملياً : علينا أن ندع بعض المباحات أو المشتبهات تورعًا لننال منزلة التقوى.

مثلاً: قد يكون وجودك في بعض الأماكن للتنزه أو التسوق مباحًا، لكنك تترك فعله أحياناً حذراً من الوقوع في الخطأ .

قد يكون لبسك لبعض الملابس مباحاً ، لكن تترك هذا لا لشيء إلا لامتثال السنة ولتحقيق ثمرة التقوى .

فمن ستلبس اليوم الإسدال والخمار، ومن ترتدي العباية والملحفة ؟؟؟ 

(2) المراقبة :

وصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذاً لما بعثه إلى اليمن فقال : يا معاذ اتق الله حيثما كنت وأتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق حسن "..

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في حديث (( اتقِ الله حيثما كنت)): " ما أعلم وصية أنفع من وصية الله ورسوله لمن عقلها واتبعها قال تعالى: { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله }.

فلابد من أعمال سر خبيئة بينك وبين الله لتنال منزلة التقوى  

(3) التزام الدعاء بذلك :

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يقول : (( اللهم آت نفوسنا تقواها وزكها أنت خير من زكّاها أنت وليها ومولاها)).

والنبي صلى الله عليه وسلم كان يسألها في دعائه فيقول : (( اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى))، وفي دعاء السفر يقول: (( اللهم إنا نسألك في سفرنا هذا البر والتقوى ومن العمل ما ترضى)).

فهم لا يقترفون الكبائر ولا يصرون على الصغائر، وإذا وقعوا  في ذنب سارعوا  إلى التوبة منه { إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} سارعوا مباشرة إلى التوبة والإنابة إذا أصابتهم صغيرة ، فعليك ألا تستريح حتى تعود إلى الله طالباً الصفح والمغفرة مما ألممت به .

(4) العفو والصفح :

قال تعالى : { وأن تعفوا أقرب للتقوى}.

فالمتقون أهل سلامة الصدر، وهم يعفون عن الناس لأنهم يعاملون ربًا عفواً يحب العفو فهم ربانيون.  

(5) تحري الصّدق في الأقوال والأعمال :

قال تعالى : { والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون}، الذي جاء بالصدق هو محمد صلى الله عليه وسلم ، والذي صدق به قيل هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه .

{ أولئك الذين صدقوا  وأولئك هم المتقون}، هذا بيان أن المتقين يصدقون، ولا يتلونون، ولا يعرفون الكذب في الأقوال ولا الأحوال، بل الصدق شعارهم في كل شيء .

(6) تعظيم شعائر الله :  

قال تعالى : { ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب} .

فعظم شأن العبادات، الصلاة على أول وقتها، الصيام صيام جوارح وقلب لا طعام وشراب وشهوة فقط، وهكذا يعظمون شأن العبادة فيرزقهم الله التقوى . 

(7) العدل والإنصاف : 

قال تعالى : { ولا يجرمنّكم شنآن  قوم ٍ على  ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى} .

فلا يعرفون الظلم ، ولا تأخذهم في الله شفاعة شافع أو قرابة قريب، فلا يعرفون إلا العدل في كل شيء، لأنهم يتخلقون بصفة ربهم الذي حرم الظلم على نفسه وجعله بين الناس محرمًا . 

(8) رفقة الصالحين أهل الصدق المتقين :

قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين} .

فلابد من صحبة الخير والأخوة الإيمانية ليحقق الإنسان هذه المنزلة ويثبت عليها، فتعالوا بنا نتعاون على البر والتقوى ، قال تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى }

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


لا إله إلا الله محمد رسول الله و الله أكبر و لله الحمد
لتطوير و تعديل مدونتك و الحصول على سجل زوار يناسب مدونتك
أرسل بياناتك مجانا من هنا