عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قال: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - أي الذنب أعظم عند الله ؟ قال: ( أن تجعل لله ندّاً وهو خلقك، قلت: إن ذلك لعظيم . قلت: ثم أي ؟ قال: وأن تقتل ولدك تخاف أن يطعم معك، قلت: ثم أي ؟ قال: أن تزاني حليلة جارك ) متفق عليه
كان الصحابة - رضوان الله عليهم – يسألون النبي – صلى الله عليه وسلم - عن الذنوب ومراتبها كي يجتنبوها، ويعلموا قبحها فيحذروها، وفي هذا الإطار سأل الصحابي الجليل عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه – النبي – صلى الله عليه وسلم - عن أعظم الذنوب أي: أشدها إثماً وأعظمها قبحاً، فأخبره النبي - صلى الله عليه وسلم - أن أعظمها هو الشرك بالله، بأن يجعل الإنسان لله شريكاً يعبده ويلجأ إليه، ويتوكل عليه، ويترك عبادة ربه، وهو الذي خلقه ورزقه . فسأله عبدالله بن مسعود - رضي الله عنه - عما يلي ذنب الشرك من الذنوب في القبح وعظيم الإثم ؟ فقال له: أن يقتل المرء ولده خوفاً من أن يشاركه طعامه وشرابه، وهو خوف ينم عن اعتقاد فاسد في الله سبحانه بأنه لم يتكفل برزق عباده، كما أنه ينم عن قسوة بالغة حين يقدم الإنسان على قتل فلذة كبده وثمرة فؤاده، ما يجعل هذه الجريمة في المرتبة الثانية بين أسوأ الجرائم وأفظعها عند الله، ثم يسأل عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - عما يلي هاتين الجريمتين - جريمة الشرك، وجريمة قتل الولد - فيجيبه النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه الزنا بزوجة الجار، وتتجلى شناعة هذا الجرم كون الجار مؤتمن على شرف جاره، فالاعتداء على محارمه يعد خيانة لحق الجوار الذي عظمه الله ورسوله .
.

شغب في الملعب
وكشف التقرير أسرار العلاقات الخاصة بين صحيفة "الشروق" الجزائرية وجماعات التنصير واجهزة الاستخبارات.
وذكرت صحيفة ( المصريون ) التي تسلمت نسخة من التقرير الذي يتناول أسرار وخلفيات صحيفة "الشروق" الجزائرية ، أن الشروق شدت الانتباه بعمليات التهييج وإشعال نيران الكراهية بين الجزائريين ضد الشعب المصري ومؤسساته .
ولفت التقرير الانتباه
إلي أن الصحيفة الجزائرية
كانت
الوحيدة التي نشرت تقارير ثبت عدم صحتها عن وجود قتلى بين الجماهير الجزائرية
التي صاحبت الفريق الجزائري في مباراة القاهرة ، وهو الخبر الذي كان بمثابة الشرارة
التي إشعلت فتيل العنف الشديد بين الجماهير الجزائرية ضد المصالح المصرية في
الجزائر وضد كل ما هو مصري. كما كان سببا محوريا في تفجر نوايا العنف وأفعاله ضد
المشجعين المصريين في العاصمة السودانية في أعقاب مباراة الفريقين
الحاسمة
وتقول (المصريون ) أن (الشروق ) أفردت صفحاتها للكثير من الأقلام والشخصيات التي تحرض على الاعتداء على المصالح المصرية والشعب المصري والقيادة السياسية المصرية بصورة خطيرة وشديدة التطرف ، وأن المعلومات الدقيقة التي حصلت عليها المصريون تشير إلي أن مالك الصحيفة ومديرها العام ـ رئيس مجلس الإدارة ـ على فضيل ، يرتبط بأكثر من علاقة خاصة لا صلة لها بالعمل الصحفي داخل الجزائر وخارجها ، منها علاقاته الغامضة بجمعيات التنصير التي نشطت في الجزائر وأفزعت المجتمع الجزائري طوال عدة سنوات تم على إثرها طرد العديد من ممثلي جمعيات التنصير الفرنسية .
ونبه التقرير إلي أن (الشروق ) مارست عملية تسويق إعلامي للنشاط التنصيري الهائل المدعوم من الغرب والذي تمارسه العديد من المؤسسات التبشيرية داخل الجزائر بشكل واضح الأمر الذي أثار احتجاجات حتى داخل الصحيفة ذاتها ، وأن علي فضيل يرتبط بعلاقة صداقة خاصة جدا مع أسقف الجزائر ، في الوقت الذي تهاجم فيه صحيفته بضراوة القيادات الدينية الإسلامية في الجزائر وخارجها .
ويشير إلي أن الصحيفة لفتت انتباه المراقبين إلى موقف بالغ الغرابة وخارج على إجماع الشعب الجزائري بكامله في واقعة الرسوم الدنماركية التي سخرت من النبي محمد صلى الله عليه وسلم وحاولت إهانته وتحقيره حيث مررت الصحيفة مقالات تدافع عن الدنمارك وعن الرسوم المسيئة وصاحبها وهاجمت المسلمين في العالم كله وسخرت من عمليات المقاطعة التي نشطت في العالم الإسلامي ضد المنتجات الدنماركية .
وفي الداخل الجزائري أكدت المعلومات التي حصلت عليها ( المصريون ) أن الصحيفة المثيرة للشكوك ترتبط بجهات وثيقة الصلة بأحد أجنحة الاستخبارات الجزائرية التي فوضتها أكثر من مرة في ترتيب دعوة شخصيات دينية من خارج الجزائر ـ رغم موقفها المعارض للإسلاميين ـ لانتقاد الجماعات الإسلامية الجزائرية المسلحة ومحاصرتها وتفكيكها .
وذكرت المصادر التي اعتمد عليها التقرير الخطير أن علي فضيل ناشر الصحيفة الذي تخرج من معهد الإعلام في العام 1982 ينتمي إلى أسرة فقيرة ، ولا تتيح له مصادر دخله المعروفة والمتواضعة إصدار صحيفة بدأها أسبوعية في العام 1990 ثم يومية منذ 2005 .
وتربط المصادر بين هذه الطفرة المالية الغامضة لـ علي فضيل وبين عمل والده في الجيش الجزائري ووصوله إلى رتبة متقدمة خلال سنوات المواجهة الدموية مع الجماعات الدينية المتشددة ، حيث انتشرت الاتهامات على نطاق واسع عن ثراء جنرالات الجيش وتحول كثير منهم إلى مليارديرات ، وحيث تعاني الجزائر حتى الآن من ظاهرة غسيل الأموال سواء المتصلة بنهب المال العام واسع النطاق أيام الحرب الأهلية أو من تجارة المخدرات .
وأكدت المصادر الجزائرية لـ المصريون أن الشروق لا تحظى بمصداقية أو موثوقية في أخبارها وتقاريرها خاصة بين النخبة والمثقفين ، وتعتمد على الإثارة والتهييج لاستقطاب الشرائح الاجتماعية المهشمة علميا واجتماعيا ، كما أنها تتعمد إثارة الجزائريين ضد العروبة والإسلام وأي انتماء لهما وقد سبق وأشعلت نيران الغضب بين الشعبين المغربي والجزائري العام الماضي بتقارير صحفية مثيرة ثبت عدم صحتها بعد ذلك .
كما لعبت نفس اللعبة بين الشعبين الجزائري والليبي ، كما كانت أكثر صحيفة تتعرض لأحكام إدانة من القضاء الجزائري نفسه على خلفية "فبركة" الأخبار المكذوبة لخدمة توجهات بعض الأجنحة الأمنية أو افتعال الإثارة ، منها حكم حصل عليه الزعيم الليبي معمر القذافي بحبس مالكها ست سنوات وتغريمه سبعمائة وخمسين ألف دولار ووقف صحيفته عن الصدور شهرين لاختلاقها أخبارا لا أساس لها من الصحة .
كما أكدت المصادر ذاتها التي اعتمد عليها التقرير على أن "علي فضيل" تم اعتقاله نهاية العام الماضي 2008 من قبل الشرطة البريطانية "اسكوتلاند يارد" في مطار هيثرو حيث خضع للتحقيق عن علاقاته الأمنية المتشعبة قبل أن يطلق سراحه بعد تدخل عاجل من جهات جزائرية رفيعة ، وتذكر المصادر أن فضيل كان قد بدأ حياته المهنية باحتراف صحافة الإثارة الجنسية التي تفرد معظم صفحاتها للحديث عن غشاء البكارة وجنس المحارم وما شابه حتى عرف بين الصحفيين الجزائريين بأنه مؤسس صحافة الجنس في الجزائر .
وفي سياق متصل انضمت المغنية ميريام فارس الى مجموعة على "الفيس بوك"، للمطالبة بإغلاق جريدة "الشروق" الجزائرية لأنها ترى أن هذه الجريدة وجريدتا "النهار" و"الهداف" ادعت خطأ أن الجالية الجزائرية تتعرّض لاعتداءات في مصر، على الرغم من أن السفيرين في البلدين كذبا هذه الادعاءات.
ويتساءل أعضاء المجموعة: لماذا
تثير هذه الجريدة الفتنة بين البلدين وتتسبب في اشتعال الأجواء بينهما؟ ولمصلحة من
تدمير العلاقات العربية العربية ؟و يهدف اعضاء هذه المجموعة إلى
تحقيق تضامن مليون عربي من اجل إغلاق جريدة "الشروق"، ويؤكدون أن الشعبين
المصري والجزائري تربط بينهما أخوة وديانة ولغة وتاريخ ولن يدمّر هذه الروابط أي
شخص او جهة مشبوهة تلتقي اهدافها مع اهداف الغرب والصهيونية
.
ارتبط أسم أحمد أويحى رئيس الحكومة الجزائرية بالسنوات السوداء والحمراء التى عرفتها الجزائر , كما ارتبط اسمه بالسياسة الإستئصالية القمعية الحديدية التى كان ينهجها جنرالات الجزائر الذين أدخلوا الجزائر فى أتون حرب أهلية أدت إلى مقتل أزيد من ربع مليون جزائرى وخسائر تقدر بأزيد من ثلاثين مليار دولار أمريكي، ولا يمكن للمحلل السياسى أن يصنف أحمد أو يحى فى خانة سياسية معينة فهو كثير التلون و كثير الاضطراب فى مواقفه السياسية وهو أقرب إلى مهرج سياسى منه إلى صانع قرار فى بلد يتمتع بمقدرات رهيبة، فهو مع الإستئصاليين فقيه الإستئصال , ومع التصالحيين داعية رحمة و مودة ومع الأمازيج ماسنيسا أو يوغرطة ومع الفرانكفونيين سليل الثقافة الفرنكفونية و الفرانكوفيلية، وهو أبعد ما يكون عن العروبة والإسلام رغم تشدقه بالعروبة وأقل ما يقال عنه أنه ينفذ أجندة معينة بل هو مفروض حتى على بوتفليقة من الدوائر العليا التى تحكم من وراء الستار الجزائر
يعمد كثير من الذين لم يتمكن الإيمان من قلوبهم إلى مجالسة بعض أهل الفسق والفجور بل ربما جالسوا بعض الذين يطعنون في شريعة الله ويستهزئون بدينه وأوليائه ولاشك أن هذا عمل محرم يقدح في العقيدة قال الله تعالى: (وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين) الأنعام/68
فلا يجوز الجلوس معهم في هذه الحالة وإن اشتدت قرابتهم أو لطف معشرهم وعذبت ألسنتهم إلا لمن أراد دعوتهم أو رد باطلهم أو الإنكار عليهم أما الرضا أو السكوت فلا، قال الله تعالى: (فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين) التوبة/96
- (يا أيها الناس، أيُّ يومٍ هذا)؟
- قالوا: يومٌ حرام (1)
- قال: (فأيُّ بلد هذا)؟
- قالوا: بلدٌ حرام (1)
- قال: (فأيُّ شهر هذا)؟
- قالوا: شهر حرام (1)
- قال: (فإنًّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرامٌ كَحُرمة يومكم هذا، في بلدكم هذا في شهركم هذا [إلى يومِ تَلْقَوْنَ ربّكم] (2))، فأعادها مِراراً، ثم رفع رأسه فقال:
- (اللهم هل بَلَّغتُ ؟ اللهم هل بَلّغت ؟، فَلْيُبَلِّغ الشاهدُ الغائب. لا ترجعوا بعدي كُفاراً (3) يضربُ بعضكم رقاب بعض) رواه البخاري
هذه هي وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أمته على امتداد المكان، وعلى امتداد الزمان، إلى أن يلقوا ربهم عند انقضاء الحياة الدنيا:
يَحْرُم على المسلمين أن يستبيح بعضهم دماءَ بعض، وأموالَ بعض، وأعراضَ بعض، بالفعل الآثم، أو القول الفاجر، وأن يرجعوا بذلك بعد أن هداهم الله للإيمان، وللإسلام وتعاليم الإسلام وأخلاق الإسلام، كفاراً يضرب بعضهم رِقاب بعض
ولكننا رجعنا في أحرج مرحلة من مراحل تاريخنا وتاريخ عالمنا، خلافاً لوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم، كفاراً - أي عُصاة - يضرب بعضنا رقاب بعض بدرجات متفاوتَة، وأشكال مختلفة، لغير ما غاية سامية أو مصلحة عامة بيّنة، بل لما فيه خسارةُ الجميع، وهوان الجميع، وهلاكُ الجميع، وتمكين أعداء العرب المسلمين من الهيْمنةِ في أرض العرب والمسلمين والتحكمّ في مصائرهم بأبشع صورة من الصور. ونظرة واحدة شاملة إلى العالم العربيّ والإسلاميّ كافية لرؤية المآسي الأليمة التي يتخبط فيها، والأحداثِ الرهيبة التي يعيشها، والدماءِ الغزيرة التي تسيل، والخَرابِ الكبير الذي يعُمّ، والمستقبلِ المظلمِ المنذرِ، وهذا الانتحارِ العبثيّ السياسيّ والاجتماعيّ والاقتصاديّ والأخلاقيّ... إذا استمرت هذه الحال.
لا بدّ أن نعلن بكل قوّة ووضوح أنّ ما نراه الآن من اقتتال العرب والمسلمين فيما بينهم، بمختلف صوره ودرجاته، يتناقض كلّ التناقض مع روح الإسلام، وتعاليم الإسلام وأخلاق الإسلام، ومصلحة الإسلام والمسلمين، ومصلحة الإنسانية جمعاء، وأنّ من واجب كل مسلم يغار على دينه وأمته، وعلى القيم العليا التي جاء بها الإسلام وسائر الأديان، أن يعلن رفضه لهذا الواقع الأليم الرهيب المخزي، وأن يضمّ صوته وجهده لدعوات الحوار والإصلاح والصلاح.
يجب أن يقف في العالم العربي والإسلامي نزيف الدم، وأن يقف العدوان والبغي والظلم، وأن يؤدي كلُّ مسلم، وكل إنسان حرٍّ شريف دوره في هذا المجال بأفضل ما يستطيع وأقصى ما يستطيع.
{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ} الحجرات 10
* * *
ولايرفض الإسلام اقتتال المسلمين فحسب ؛ ولكنه يرفض كل ما يؤدّي إلى اقتتالهم، وتنازعهم وتقاطعهم من قول أو فعل
روى البخاريّ ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
- (سِبَابُ المسلم (4) فُسُوق (5) وقتاله كُفر)
وروى البخاريّ في صحيحه عن عبد الله بن عمر أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
- (من حمل علينا السلاحَ فليس منا)
بل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عَرّف المسلمَ بأنه من سَلِم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمنَ بأنه من أَمِنَهُ الناسُ - مسلمينَ وغيرَ مسلمين - على دمائهم وأموالهم.
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما، عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال:
- (المسلمُ من سَلِم المسلمون من لسانه ويدِه، والمهاجرُ من هجر ما نهى الله عنه)
وأخرج الترمذيّ والنسائيّ عن أبي هريرةَ رضي اللهُ عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
- (المسلمُ من سلم المسلمون من لسانه ويده، والمؤمنُ مَنْ أَمِنه الناسُ على دمائهم وأموالهم)
أمّا القَتلُ، قتلُ مسلمين بأيدي مسلمين، ومواطنين أبرياء بأيدي مواطنين، الذي نرى في كل يومٍ من إيامنا صوراً من أبشع صوره في بعض البلاد العربية والإسلامية، والذي غدا في بعض هذا البلاد، وكأنه أمر عادي مألوف، وَضَرْبٌ من ضُروب اللهو والعبث!! أما هذا القتل العجيب الرهيب فيكفي أن نقرأ في شأنه قول الله تعالى:
- (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيما) سورة النساء الآية 93
وقوله تعالى:
- (... وَلاَ تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) سورة الأنعام الآية 151
وقوله تعالى:
- (... مَن قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً...) سورة المائدة الآية 32.
* * *
* إننا ندعو العرب والمسلمين:
وندعو سائر المواطنين في بلاد العرب والمسلمين من كلّ قوم أو دين أو مذهب من المذاهب، وبخاصة أهل العراق، إلى أن يضعوا حدّاً لهذه المذابح المرعبة التي يَبرَأُ منها الدين، وتبرأ منها الإنسانية، ويبرأ منها ويشجبها كل خلق كريم.
ونحن نعتقد أنّ الحكومات العربية والإسلامية، والعلماءَ والمثقّفين والقادة الشعبيين … قادرون إذا أحسوا بمسؤوليتهم، ونهضوا بواجبهم، وصدقوا في سعيهم، وتعاونوا فيما بينهم بجدّ ووعي وإخلاص … على إنقاذ العراق من الهلاك والدمار، وهذا الانتحار الجماعيّ العبثي الوحشيّ المخزي، المثير للرثاء والحزن والاشمئزاز.
ونحمّل في شأن العراق، بكلّ أمانة وصراحة، المسؤوليةَ الأولى في الإنقاذ والإصلاح للمراجع الشيعية الكبيرة المسموعة الكلمة، والزعامات الشيعية الوطنية المؤثّرة، فهم الذين يملكون الولاء الأكبر، والقوة المنظّمة الأكبر، ويضعون أيديَهم على الحكومة وأجهزة الحكومة التي لا يخدم بعضُها الأمنَ بل يدوس الأمن، ولا يمنع الجريمة بل يسبق إلى ارتكاب الجريمة
ونحمّل أيضاً جانباً كبيراً من المسؤولية للجمهورية الإسلامية في إيران فهي كانت - وماتزال - بوجودها ونفوذها قادرة على دور أفضل في لجم الصراعات الدموية، والتفاهم والإصلاح.
* * *
أيها العرب والمسلمون
أيها السنة والشيعة
أما آن لكم أن تبصروا وتدركوا أن أعداء العرب والمسلمين يعملون في العراق وغيرهما من بلاد العرب والمسلمين لضرب السنة بالشيعة، والشيعة بالسنة، ليتمكنوا منهم جميعاً ويهيمنوا عليهم جميعاً، وينفذوا فيهم مخططاتهم الآثمة المدمرة في الحاضر والمستقبل
إننا ندعو العربَ والمسلمين جميعاً حكوماتٍ وشعوباً، وعلماء وزعماء، وكتاباً وإعلاميين إلى المبادرة والتعاون على إطفاء نار الحرب الطائفية الملتهبة قبل أن تحرق بلادنا وحاضرنا ومستقبلنا، ودنيانا وآخرتنا على حدٍّ سواء.
* الأستاذ عصام العطار: داعية إسلامي مقيم في ألمانيا
أعني بـ" فقه الأخوة في الله" كيف نتعامل بعضنا مع بعض؟ وكيف يفهم بعضنا بعضاً؟ وكيف يعذر بعضنا بعضاً؟ وكيف يحب بعضنا بعضاً؟ يل وكيف نختلف بعضنا مع بعض، تحت مظلة الحب في الله؟.
إن العمل الإسلامي في حاجة ماسة لهذا الفقه حتى لا يتسع الخلاف بين أفراد الصف الواحد، وحتى لا تضيع جهودنا جميعاً، فالأخوة ليست شعاراً يرفع ولا كلمات تردد، ولكنها عمل وفعل وتطبيق، إنها نظام حياة، وتعاون، وتكامل، وتكافل، إنها المرآة التي يرى كل منا فيها نفسه بصراحة، وشفافية ووضوح، وهي اليد التي تغسل الأخرى.
فإذا وصلنا إلى هذا المستوى؛ نكون قد وضعنا أقدامنا على أول طريق النصر المأمول، ولنا في المصطفى -صلى الله عليه وسلم- القدوة حين بدأ بالمؤاخاة بين المهاجرين والأنصار كخطوة أساسية وأولية بعد ترسيخ العقيدة والإيمان في النفوس.
* أهمية الأخوة:
الأخوة نعمة من الله على عباده المؤمنين لأنها رابطة يتعذر أن نجد مثلها في واقعنا المعاصر، فلا مصلحة ولا نفعاً مادياً من ورائها، إنما هي لله فقط، فهي أخوة بين القلوب و الأرواح برباط وثيق لا يمكن فصمه هو رباط العقيدة .
الأخوة من أوثق عرى الإيمان: وتحقيقها عبادة من أعظم العبادات، قال صلى الله عليه وسلم: " من أحب لله، وأعطى لله، ومنع لله، فقد استكمل الإيمان "، وقال عليه الصلاة والسلام: " من سره أن يجد طعم الإيمان فليحب المرء، لا يحبه إلا لله عز وجل" .
وبها تُستجلب محبة الله تعالى: في الحديث القدسي" وجبت محبتي للمتحابين فيًّ، والمتجالسين فيَّ، والمتزاورين فيَّ، والمتباذلين فيَّ".
كما أنها سبيل إلى ظل عرش الله تعالى: فمن السبعة الذين يظلهم الله بظله " رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه" .
ويقول سبحانه: (إنما المؤمنون إخوة) وإنما تفيد الحصر والمعنى: ليس المؤمنون إلا أخوة قال تعالى: ( وألف بين قلوبهم لو أنفقت ما في الأرض جميعاً ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم إنه عزيز حكيم).
يقول صاحب الظلال: "ولقد وقعت المعجزة التي لا يقدر عليها إلا الله، والتي لا تصنعها إلا هذه العقيدة، فاستحالت هذه القلوب النافرة، وهذه الطباع الشموس، إلى هذه الكتلة المتراصة المتآخية، الذلول بعضها مع بعض، المحب بعضها لبعض، المتآلف بعضها مع بعض، بهذا المستوى الذي لم يعرفه التاريخ، والذي تتمثل فيه حياة الجنة وسمتها البارزة – أو يمهد لحياة الجنة سمتها البارزة (ونزعنا ما في صدورهم من غل إخواناً على سرر متقابلين). إن هذه العقيدة عجيبة فعلاً، إنها حين تخالط القلوب تلين جاسيها، وترقق حواشيها، وتندي جفافها، وتربط بينها برباط وثيق عميق رفيق، فإذا نظرة العين، ولمسة اليد، ونطق الجارحة، وخفقة القلب؛ ترانيم من التعارف و التعاطف، و الولاء و التناصر، والسماحة و الهوادة، لا يعرف سرها إلا من ألف بين هذه القلوب، ولا تعرف مذاقها إلا هذه القلوب ....
وهذه العقيدة تهتف للبشرية بنداء الحب في الله، وتوقع على أوتاره ألحان الخلوص له والالتقاء عليه فإذا استجابت وقعت تلك المعجزة التي لا يدري سرها إلا الله ولا يقدر عليها إلا الله.
ولقد من الله على عباده - وهو يدعوهم للوحدة وعدم الفرقة – بهذه النعمة الكبرى (واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا واذكروا نعمة الله عليكم إذ كنتم أعداءً فألف بين قلوبكم فأصبحتم بنعمته إخوانا)
هذه الأخوة المعتصمة بحبل الله نعمة يمتن الله به على الجماعة المسلمة الأولى، وهي نعمة يهبها الله لمن يحبهم من عباده دائماً.
وما كان إلا الإسلام وحده يجمع هذه القلوب المتنافرة، وما كان إلا حبل الله الذي يعتصم به الجميع فيصبحون بنعمة الله إخواناً، تصغر إلى جانبها الأحقاد التاريخية، والثارات القبلية، و الأطماع الشخصية، والرايات العنصرية، ويتجمع الصف تحت لواء الله الكبير المتعال" [الظلال بتصرف يسير].
* حقوق الأخوة:
الأخوة في الإسلام ليست من نوافل القول، بل هي أساس وعقيدة راسخة في النفس، قال المصطفى -صلى الله عليه وسلم-: "المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلمٍ كربة فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة، ومن ستر مسلماً ستره الله يوم القيامة" (رواه البخاري ومسلم).
وقد روي عن أبي هريرة – رضي الله عنه – عن النبي -صلى الله عليه وسلم-: أن تسلم عليه إذا لقينه، وتجيبه إذا دعاك، وتشمته إذا عطس، وتعوده إذا مرض، وتشهد جنازته إذا مات، وتبر قسمه إذا أقسم عليك، وتنصح إذا استنصحك، وتحفظه بظهر الغيب إن غاب عنك، وتحب له ما تحب لنفسك، وتكره له ما تكره لنفسك".
و عن أنس- رضي الله عنه – أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "أربع من حق المسلمين عليك: أن تعين محسنهم، وأن تستغفر لمذنبهم، وأن تدعو لغائبهم، وأن تجب تائبهم" .
ولقد تكلم ابن تيمية عن (عقد الأخوة) هذا، وبين أن الحقوق التي ينشئها إذا كانت من جنس ما أقره النبي -صلى الله علية وسلم- في أحاديثه لكل مؤمن على المؤمنين فإنما هي: "حقوق واجبة بنفس الإيمان والتزامها بمنزلة التزام الصلاة و الزكاة و الصيام والحج، والمعاهدة عليها كالمعاهدة على ما أوجب الله ورسوله، وهده ثابتة لكل مؤمن على كل مؤمن، وإن لم يحصل بينهما عقد مؤاخاة " [مجموع فتاوى ابن تيمية 11/ 101].
* وسائل تنمية الأخوة:
لتنمية الأخوة في الله وسائل كثيرة ومتعددة ونجمل منها هنا:
- الحب في الله: فهذا أروع وأعظم أنواع الحب، أن يكون في الله ولله، فلا نفع ولا غرض دنيوياً وراءه، وفي الحديث القدسي: "المتحابون في جلالي لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء" (رواه الترمذي).
- سلامة الصدر: وسيلة في غاية الأهمية لتقبل ما يبدر عن الآخرين بدون حقد أو ضغينة أو سوء نية، وكذلك لحمل الأقوال والأفعال على معانيها الحسنة.
- قال النبي -صلى الله عليه وسلم- "لا تقاطعوا ولا تدابروا، ولا تباغضوا، ولا تحاسدوا، وكونوا عباد الله إخواناً، لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" (رواه البخاري).
وعن عبد الله بن عمرو " قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان، قيل صدوق اللسان نعرفه فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه و لا بغي، ولا غل ولا حسد" (رواه ابن ماجة).
- النصح و التواصي: إن المسلم لا يسير في طريق آمن لكنه يسير في طريق محفوف بالمكاره والمز الق والعقبات والفتن، وشياطين الإنس والجن له بالمرصاد؛ فهو أحوج في مثل هذا الطريق إلى من يأخذ بيده يرشده ويبصّره، ويذكّره إذا نسي، ويعينه إذا ذكر، وصدق الله العظيم إذ يقول: (والعصر* إن الإنسان لفي خسر* إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر).
ولابد من أن نشير هنا لبعض آداب التواصي والنصح: كأن يكون سراً، وبالحكمة والموعظة الحسنة، وبأسلوب رقيق، يقول بعض السلف" أد النصيحة على أكمل وجه واقبلها على أي وجه".
- معرفة الفضل : قال تعالى: (ولا تنسوا الفضل بينكم) فمعرفة المسلم لفضل أخيه، بل ومحاولته البحث له عن فضل تجعله يحبه، ويتقبل منه، ويسمع له بدلاً من أن ينفر منه، ويتجنب لقاءه ، فإذا بحث كل واحد منا عن فضل لأخيه؛ فسوف يزدهر العمل، ويحس بقيمة أخيه وتأثيره و فضله.
- المصارحة والمكاشفة: فهي تزيل عن القلب موانع تعطل تيار الأخوة مادامت تؤدى بطرقها السابق ذكرها، فلابد للمسلم من أن يصارح أخاه بما في صدره، فربما وجد عنده إجابة شافية تكفيه مؤونة الإرهاق الذهني والقلق، والتوتر الذي يؤثر حتماً على سلامة الصدر، وكذلك على المسلم أن يصارح بما يعتريه من تساؤلات أو شكوك دون أدنى حرج.
ولنا في الرسول -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه الأسوة في ذلك، ففي بيعة العقبة الثانية وقف أبو الهيثم بن التيهان يصارح و يكاشف، ويستفسر من الرسول -صلى الله عليه وسلم- عما يجول في نفسه؛ فقال: يا رسول الله إن بيننا وبين الرجال – يعني اليهود – حبالاً ، وإنا لقاطعوها، فهل عسيت إن فعلنا ذلك، ثم أظهرك الله، أن ترجع إلى قومك و تدعنا؟ قال كعب بن مالك: فتبسم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، ثم قال: "بل الدم الدم ، و الهدم الهدم، أنا منكم و أنتم مني، أحارب من حاربتم، و أسالم من سالمتم"، فهذه قمة المصارحة و المكاشفة حتى لما يجول في أغوار النفس، وقد تقبلها النبي -صلى الله عليه وسلم- برحابة صدر، وذلك درس في واجبات القيادة لتقبل المصارحة والمكاشفة بسلامة صدر، والعمل على إزالة ما قد يكون قد التبس على أذهان إخوانهم.
- التسامح و التراحم: يجب أن يكون ديدن العاملين للإسلام هو التسامح و التراحم حتى لمن ظلمهم، فينبغي أن يعذر بعضنا بعضاً، وأن يسامح بعضنا بعضاً، وأن نتراحم فيما بيننا. وصدق الله العظيم إذ يقول: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك) [آل عمران:159]. وفي الحديث "من اعتذر إلى أخيه المسلم فلم يقبل منه كان عليه مثل خطيئة صاحب مكس" (رواه ابن ماجة) وفي رواية " من تنصل إليه فلم يقبل لم يرد الحوض" ( الطبراني ).
* وسائل حماية الأخوة:
- إدراك أهميتها: على كل مسلم أن يدرك أهمية الأخوة، وأن يكون كل مسلم عمقاً استراتيجياً لأخيه؛ يحميه، ويؤازره، ويدرك أنه كثير بإخوانه مع إدراك الثواب الجزيل لهذه النعمة.
- معرفة فقه الخلاف : نحن يمكن أن نختلف وأن تتباين وجهات نظرنا دون أن يحنق أحدنا على الآخر أو يحمل لأخيه أية ضغينة، بل نتبع القاعدة الذهبية لصاحب المنار التي تقول : " لنتعاون فيما اتفقنا عليه وليعذر بعضنا بعضاً فيما اختلفنا فيه".
- استصحاب فقه الأولويات: فقد يكون رأيي صواباً ولكن هناك ما هو أولى منه في مرحلة ما، فإذا عرفنا ذلك عذرنا بعضنا بعضاً، وقوينا من أخوتنا وأعنا بعضنا بعضاً على المهام الموكلة لكل منا.
- رفع سقف الخلاف: فينبغي أن نحسن الظن ببعض، وأن تتسع صدورنا للنقد البناء، وأن يعمل كل منا على احتواء الخلاف من جانبه، وكأنه هو المسؤول عن ذلك، وهذا لهدف أسمى وأرفع وأنبل، وهو إثراء روح الأخوة.
- رفع مستوى الحوار: لابد من أن يحرص كل منا على نفس أخيه، و ألا يجرحه، وأن يراعي معه أدب الحديث، وألا تكون الأخوة مرادفاً لعدم الحرص في الحديث أو الابتذال فيه، أو زوال الفوارق السنية والاجتماعية، فلا بد من أن نرقى بأسلوب حوارنا، وأن يحترم كل منا الآخر، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "ليس منا من لم يرحم صغيرنا ويوقر كبيرنا".
* ثمار الأخوة في الله وآثارها الطيبة:
أولاً: على مستوى العمل الجماعي: لاشك في أن روح الفريق ستجعل من كل فرد شعلة نشاط يبذل كل ما في وسعه، ويأخذ بكل الوسائل لإنجاح ما يعد له "مثل اليدين تغسل إحداهما الأخرى".
كما سيعمل على تنفيذ ما أعد له هو وإخوانه؛ فسيكونون جميعاً على قلب رجل واحد لتنفيذ ما اتفق عليه، متناسين أي خلاف قد يكون نشأ في مرحلة ما.
ولا شك في أن أي صف يعمل الجميع به -قيادة وجنوداً- بقلب رجل واحد، متجردين لله ولا يرجون من إنسان جزاء ولا شكوراً، أقدر على تحقيق أهدافه كلها بإذن الله؛ فلقد حقق المسلمون الأوائل ما حققوه لعقيدتهم الراسخة وإيمانهم الوثيق بالله، ثم بأخوتهم التي أرساها المصطفي -صلى الله عليه وسلم- حين آخى بينهم.
كما تعزز الأخوة وحدة الصف بكل معانيها، كما قال تعالى : (إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)، فروح الأخوة ستجعله صفاً واحداً يصعب اختراقه وتدميره.
ثانياً على المستوى الفردي: إن أول المستفيدين من روح الأخوة هو الفرد نفسه، إذ يستشعر أنه ليس وحيداً، وأن معه إخوانه يساعدونه على تقوى الله، وعبادته، وطاعته؛ فقد جاء في الحديث "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية".
كما سيجد فيهم خير الأصحاب؛ فهو إذا ذكر الله أعانوه، وإذا نسي ذكروه.
وعندما يختلط المسلم بإخوانه سيكتسب منهم خبرات، وتجارب متنوعة في شتى المناحي، وسيرتفع بذلك مستوى أدائه في المجالات جميعاً: دعوية، ودنيوية، ومهنية. قال تعالى: (وتعاونوا على البر والتقوى).
كما سيجد الفرد من بعض إخوانه -ولا أقول كلهم- قدوة حسنة، تقربه من ربه، وتزرع فيه خصالاً، يحاول الوصول إليها دون جدوى، وذلك من خلال معايشته لهم؛ بل سيقتدي بهم في مختلف الأحوال والأوقات؛ فيكتسب قدرات لا تقدر بثمن.
وتعين الأخوة الفرد على الثبات، ذلك أن من يسير في طريق الدعوة إلى الله يكون -بطبيعة الحال- عرضة لملاقاة الأذى، والابتلاء، والفتن، فالطريق محفوفة بالمكارة، مليء بالعقبات، والمسلم في حاجة لإخوانه، وقلوبهم معه، يعينونه على مكاره الطريق، ويتواصون معه بالحق.
ثالثاً: على مستوى المجتمع: المجتمع الذي يكون أعضاؤه على قدر كبير من المحبة و التعاون، ويعرف كل منهم حقوقه وواجباته، يكون في مستوى متميز، حتى لو كان هؤلاء الناس قلة؛ لأنهم سيكونون قدوة، وسيؤثرون في المجتمع، وسيتأثر بهم المجتمع، وسيرتفع مستواه الإيماني والعلائقي والثقافي .. إلخ، مما سيؤثر على إنتاجه في جميع المستويات والجوانب.
هذا المجتمع سيقف في وجه أشد الصعاب، فلقد صمد الصحابة في شعب أبي طالب، وأبلوا بلاءً حسناً، بإيمانهم ثم بأخوتهم الفذة، كما صمد المسلمون في المدينة أمام التحديات الداخلية والخارجية، وجاهدوا أفضل الجهاد.
واجهوا في بدر وأحد و الخندق أكبر التحديات، وكانت أكبر عدة لهم، بعد الله ثم إيمانهم الراسخ هي أخوتهم، ووحدة صفهم وتماسكه؛ فلقد ذاب كل واحد منهم في المجموع، فتشكلت قوة واحدة منهم يصعب اختراقها؛ بل كان النصر حليفها.
كما أن المجتمع المتحاب أفراده سيكون من القوة بمكان ليقف في مواجهة شتى التحديات، أو على الأقل الخروج بأقل الخسائر؛ لأن هذه المجموعات ستشيع هذه الروح في أسرها وجيرانها وأصدقائها من خلال فهمها الصحيح للإسلام، وبعملها به، فما بالنا لو كان المجتمع كله على هذه الدرجة العالية من الأخوة والحب في الله؟.
رابعاً: على مستوى غير المسلمين : حبنا لبعضنا بعضاً وأخوتنا وروابطنا الإسلامية العظيمة تثير غيظ أعداء الإسلام مهما حاولوا إخفاء ذلك؛ لأن هذا الجانب الروحي قل -إن لم ينعدم- في مجتمعاتهم المادية.
وإذا وجد أعداؤنا أننا على درجة عالية من الحب والأخوة سيهابوننا، أما تفرقنا وتشرذمنا الآن فهو برد وسلام على قلوبهم، قال سبحانه :(لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله).
و إذا رأى أعداؤنا فينا القوة والصلابة العقدية، والأخوة الملتحمة؛ فسيؤثر ذلك حتماً فيهم، ويضعفهم معنوياً، إذ كيف يحاربون مجتمعاً متحاباً متعاوناً على قلب رجل واحد؟
ومن جانب آخر؛ فإن غير المسلمين إذا وجدوا فينا الصورة المشرقة للإسلام ومثله العليا؛ فربما اتجهوا إلينا لأن الإسلام دين الفطرة.
فالواجب علينا إذاً أن نقدم لهم الصورة المشرفة للأخوة الإسلامية كما قدمها أسلافنا، وفتحوا بسلوكهم المتآخي كثيراً من بقاع العالم.
و الخلاصة: إذا ازدهرت شجرة الأخوة وترعرعت ونمت؛ فلابد من أن تنمو شجرة العمل وتزدهر، وتعطي حينها أطيب الثمار. ومن هنا علينا جميعاً -وعلى المخلصين العاملين للإسلام خاصة- أن يعملوا على ازدهار شجرة الأخوة ، وعلى حمايتها، وصيانتها من الهجمات الشرسة التي تعمل على اقتلاعها. إننا في حاجة لهذه الروح وهذا الفقه؛ ليسري في جسد الأمة، فتبعث فيه الحياة بعد طول رقاد.
إن على الدعاة وقادة العمل الإسلامي والمربين العملَ على غرس روح وفقه الأخوة في نفوس إخوانهم من خلال برامح عملية، وكذلك تأصيل هذه الروح وتجذيرها في النفوس، بدلاً من الاهتمام بتوسيع رقعة الانتشار والاهتمام بالكم على حساب الكيف، أو الاهتمام بتوسيع القاعدة على حساب تربيتها.
فلقد انتصر المسلمون في بدر وهم قلة مؤمنة تتمتع بقدر عال من التربية والأخوة، لكنهم انهزموا في حنين على كثرتهم، ذلك أن الكثرة قد تحوي الخَبث الذي سرعان ما ينزوي عندما يواجه محنة أو اختبار.
وأختم بهذه الكلمات الرائعة للشيخ محمد أحمد الراشد في كتابة الرقائق:
"وهكذا تكون الأخوة بين الدعاة هي الركن المهم في تربيتنا بعد الصلاة والتسبيح، وما من جزء من أجزاء الحركة الإسلامية يقذف بنفسه في ميدان العمل العام قبل إحلال معاني الأخوة الإيمانية في أعضائه إلا ذاق وبال تساهله وتفريطه، ولا مناص من أن تدرج بدايته على طرق الإيمان واستغلال دقائق الليل الغالية، ويكون فيه (أدب الأخوة) مترجماً في تناصح وتكافل وتحاب يجمع القلوب ويعلمها التحالم -إن لم يكن الحلم- عند إبطاء المقصر وتجاوز الملحاح، مثلما يعلمها المكافأة و الوفاء والشكر عند إسراع المبادر وعدل خفيض الجناح".
* المصدر: موقع الإسلام اليوم
من خطوات الشيطان إحداث القطيعة بين المسلمين وكثيرون أولئك الذين يتبعون خطوات الشيطان فيهجرون إخوانهم المسلمين لأسباب غير شرعية إما لخلاف مادي أو موقف سخيف وتستمر القطيعة دهرا وقد يحلف أن لا يكلمه وينذر أن لا يدخل بيته وإذا رآه في طريق أعرض عنه وإذا لقيه في مجلس صافح من قبله ومن بعده وتخطاه وهذا من أسباب الوهن في المجتمع الإسلامي ولذلك كان الحكم الشرعي حاسما والوعيد شديدا فعن أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعا: " لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث فمن هجر فوق ثلاث فمات دخل النار " رواه أبو داود 5/215 وهو في صحيح الجامع 7635.
وعن أبي خراش الأسلمي رضي الله عنه مرفوعا: " من هجر أخاه سنة فهو بسفك دمه " رواه البخاري في الأدب المفرد حديث رقم 406 وهو في صحيح الجامع 6557.
ويكفي من سيئات القطيعة بين المسلمين الحرمان من مغفرة الله عز وجل فعن أبي هريرة مرفوعا: " تعرض أعمال الناس في كل جمعة مرتين، يوم الإثنين ويوم الخميس فيغفر لكل عبد مؤمن إلا عبدا بينه وبين أخيه شحناء فيقال: اتركوا أو أركوا (يعني أخروا) هذين حتى يفيئا " رواه مسلم 4/1988.
ومن تاب إلى الله من المتخاصمين فعليه أن يعود إلى صاحبه ويلقاه بالسلام فإن فعل وأبى صاحبه فقد برئت ذمة العائد وبقيت التبعة على من أبى، عن أبي أيوب مرفوعا: " لا يحل لرجل أن يهجر أخاه فوق ثلاث ليال يلتقيان فيعرض هذا ويعرض هذا وخيرهما الذي يبدأ بالسلام " رواه البخاري فتح الباري 10/492.
أما إن وجد سبب شرعي للهجر كترك صلاة أو إصرار على فاحشة فإن كان الهجر يفيد المخطئ ويعيده إلى صوابه أو يشعره بخطئه صار الهجر واجبا، وأما إن كان لا يزيد المذنب إلا إعراضا ولا ينتج إلا عتوا ونفورا وعنادا وازديادا في الإثم فعند ذلك لا يسوغ الهجر لأنه لا تتحقق به المصلحة الشرعية بل تزيد المفسدة فيكون من الصواب الاستمرار في الإحسان والنصح والتذكير.
belaawham
--------------------------
الاخت الفاضله بلا اوهام قامت بغلق مدونتها وكنت اخشى ذلك
وهذا احزننى كثيرا وكانت قبل قد ابتعدت عن المدونه ولكنها عادت
بعد ان تدخل معظم اخوتها واخواتها وتمنوا منها العوده ولانها انسانه فاضله مخلصه
على درجه كبيره من الخلق الاسلامى ورائعه فى كتابه المقالات وخصوصا الشعر
ومدونتها من المدونات الراقيه
ولكنى اعلم مدى تأثرها مما حدث للاخت الفاضله هدى هذه الانسانه الخلوقه
والتى قامت بحجب مدونتها وانى كنت اتمنى منهن الصبر والاحتساب
وعدم التعجل فى هذا الامر مع احترامى وتقديرى لما قامتا به
فى الحقيقه انا مصدوم لما يحدث
ولله الامر وانا لله وانا اليه راجعون
وللاسف فانها ايضا لا تستقبل رسائل
عموما اتمنى لها كل الخير
وكل سنه وانتى طيبه
ابك على نفسك
عندما تجدها ضعيفة أمام الشهوات ... مهزومة أمام المعاصي
ابك على نفسك
عندما ترى المنكر ولا تنكره ... وعندما ترى الخير فتحتقره
ابك على نفسك
عندما تدمع عينك لمشهد مؤثر في فيلم ... بينما لا تتأثر عند سماع القرآن الكريم
ابك على نفسك
عندما تبدأ بالركض خلف دنيا زائلة ... بينما لم تنافس أحدا على طاعة الله
ابك على نفسك
عندما تتحول صلاتك من عبادة إلى عادة ... ومن ساعة راحة إلى تعب
ابك على نفسك
إن رأيت في نفسك قبولا للذنوب وحبا لمبارزة علام الغيوب
ابك على نفسك
عندما لا تجد لذة العبادة ولا متعة الطاعة
ابك على نفسك
عندما تمتلئ بالهموم وتغرقها الأحزان وأنت تملك الثلث الأخير من الليل
ابك على نفسك
عندما تهدر وقتك فيما لا ينفع وأنت تعلم أنك محاسب فتغفل
ابك على نفسك
عندما تدرك أنك أخطأت الطريق ولا تغير طريقك وتسلك الطريق المستقيم وقد مضى الكثير من العمر
ابك على نفسك
بكاء المشفق .. التائب.. العائد .. الراجي رحمة مولاه وأنت تعلم أن باب التوبة مفتوح ... ما لم تصعد إلى خالقها الروح
وممن ذهب إلى إستحباب المخالطه سعيد بن المسيب والشعبي وشريح وابن المبارك
حجة من ذهب للعزله ..
روى في الصحيحين من حديث ابي سعيد قال قيل يا رسول الله أي الناس خير؟ قال "رجل يجاهد بنفسه وماله ورجل في شعب من الشعاب يعبد ربه ويدع الناس من شره"
وفي حديث عقبه بن عامر رضي الله عنه قال قلت يا رسول الله ما النجاه؟ قال " املك عليك لسانك وليسعك بيتك وابك على خطيئتك"
وقال عمر رضي الله عنه : خذوا بحظكم من العزله
قال سعد بن ابي وقاص رضي الله عنه لوددت ان بيني وبين الناس بابا من حديد لا يكلمنى أحد ولا أكلمه حتى ألقى الله سبحانه
قال بن مسعود رضي الله عنه كونوا ينابيع العلم , مصابيح الليل , أحلاس البيوت , جُدد القلوب , خُلقان الثياب , تعرفون في أهل السماء وتُخفون على اهل الأرض
قال ابو الدرداء رضي الله عنه نعم صومعة المرء المسلم بيته, يكف لسانه وفرجه وبصره وإياكم ومجلس الأسواق فإنها تلهى وتلغي
قال ابو داود الطائي فر من الناس كما تفر من الاسد
أما حجة من اختار المخالطه .. فمن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم " المؤمن الذي يخالط الناس ويصبر على اذاهم خير من الذي لا يخالطهم ولا يصبر على اذاهم "
واحتجوا كذلك بقوله صلى الله عليه وسلم "لا هجرة فوق ثلاث "
فوائد العزله
الفائده الأولى : الفراغ للعباده والإستئناس بمناجاة الله سبحانه فإن ذلك يستدعي فراغاً ولا فراغ مع المخالطه.
قيل لبعض الحكماء إلى أي شيء أفضى بكم الزهد والخلوه ؟ قال : إلى الأنس بالله
وقال أويس القرني : ما كنت أرى احدُ يعرف ربه فيأنس بغيره
واعلم أن من تيسر له بدوام الذكر الانس بالله , أو بدوام الفكر تحقيق معرفة الله فالتجرد لذلك أفضل من كل ما يتعلق بالمخالطه.
الفائده الثانيه: التخلص من المعاصي التى غالباً ما يتعرض لها الإنسان بالمخالطه وهى
1- الغيبه .. فإن حدثت أمامك ووافقت أثمت وتعرضت لغضب الله تعالى , وان سكت كنت شريكاً فإن المستمع أحد المُغتابين , وإن أنكرت أبغضوك واغتابوك فازدادوا غيبه إلى غيبه
2- الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ... فمن خالط لم يخل من مشاهدة المنكرات فإن سكت عصى الله وإن أنكر تعرض لأنواع من الضرر
3- الرياء .. وهو الداء العضال وأول ما في مخالطة الناس إظهار التـشوق إليهم ولا يخلو ذلك من الكذب إما فى الأصل او في الزياده وقد كان السلف يحترزون في جواب القائل كيف أصبحت ؟ فقال أحدهم :أصبحنا ضعفاء مذنبين. نأكل أرزاقنا وننتظر آجالنا
واعلم أنه إن كان سؤال أحدهم كيف أصبحت ؟ لا يبعثه عليه شفقة ولا محبه كان تكلفا ورياء وربما سأله وفي القلب ضغن وحقد يورث أن يعلم فساد حاله وفي العزله الخلاص من هذا لأنه من لقي الناس ولم يخالقهم بأخلاقهم مقتوه واستثقلوه واغتابوه ويذهب دينه فيهم ويذهب دينه ودنياه في الإنتقام منهم.
4- مسارقة الطباع الرديئه .. وهو داء دفين قلما ينتبه له العقلاء فضلاً عن الغافلين .. ذلك بانه قل أن يجالس إنسان فاسق مده مع كونه منكراً عليه في باطنه إلا لو قاس نفسه إلى ما قبل مجالسته لوجد فرقاً في النفور عن الفساد لأن الفساد يصير بكثرة المباشره هيناً على الطبع ويسقط وقعه واستعظامه وكلما طالت مشاهدة الإنسان الكبائر من غيره احتقر الصغائر عنده والعكس .. اذا لا حظنا احوال السلف في الزهد والعباده احتقر الإنسان نفسه واستصغر عبادته فيكون ذلك دافعا له للإجتهاد ولهذا يعرف سر القول " عند ذكر الصالحين تنزل الرحمه
أمثله : أن الناس تستعظم من يفطر في رمضان و يعتقدوا فيه الكفر وقد يشاهدوا من يؤخر الصلاه عن وقتها فلا ينفروا منه نفورهم عن تأخير الصوم ..
كذلك الغيبه لا يشتد إنكار الناس على الرجل المُغتاب في حين يشددوا على لبس الحرير مثلاً مع إن الغيبه أشد من لبس الحرير لكن لكثرة سماعها ومشاهدة المغتابين سقط عن القلب وقعها
فافطن لهذه الدقائق واحذر مُجالسة الناس فإنك لا ترى فيهم إلا زيادة في الحرص على الدنيا وفي الغفله عن الآخره وتهون عليك المعاصي وتضعف رغبتك في الطاعات .. فإن وجدت مجلساً يذكر الله فيه فلا تفارقه فإنه غنيمة المؤمن.
الفائده الثالثه .. الخلاص من الفتن والخصومات وقد روى عن ابن عمر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الفتن ووصفها وقال إذا رأيت الناس قد مرجت عهودهم وخفت أماناتهم فكانوا هكذا وشبك بين إصبعيه فقلت ما تأمرني فقال صلى الله عليه وسلم إلزم بيتك واملك عليك لسانك وخذ ما تعرف ودع ما تنكر وعليك بأمر الخاصه ودع امر العامه "
الفائده الرابعه : الخلاص من شر الناس فإنهم يؤذونك مره بالغيبه ومره بالنميمه ومره بسوء الطن ومره بالأطماع الكاذبه ومن خالط الناس لم ينفك من حاسد وعدو وغير لك من انواع الشر التى يلقاها الغنسان من معارفه.
عدوك من صديقك مستفاد فلا تستكثرن من الصحــاب
فإن الداء أكـثـر مـا تــراه يكون من الطعام والشراب
وقال عمر رضي الله عنه : في العزله راحه من خلطاء السوء
الفائده الخامسه ..أن ينقطع طمع الناس عنك وطمعك عنهم .. أما طمعهم فإن رضاهم غايه لا تدرك
وأما طمعك فإن من نظر إلى الدنيا تحرك حرصه وانبعث بقوة الحرص طمعه ولا يرى إلا الخيبه في أكثر المطامع .. وفي الحديث " انظروا إلى من دونكم ولا تنظروا إلى من فوقكم فإنه اجدر ألا تزدروا نعمة الله عليكم" وقال تعالى " وَلَا تَمُـدَنَ عـَيْـنَـيْكَ إلَى مَا مَتَـعْـنا أَزْوَاجًا مِـنْهُـمْ زَهْـرَةَ الْحـَيَاةِ الدُنْـيَا "طه 131
الفائده السادسه ..الخلاص من مشاهدة الثقلاء و الحمقى ومقاساة اخلاقهم وإذا تأذى الإنسان من مجالستهم لم يلبث أن اغتابهم فإن آذوه بالقدح فيه كافئهم فانجر الأمر إلى فساد الدين
فصل في آفات العزله ..أو فوائد المخالطه
اعلم ان من المقاصد الدينيه والدنيويه ما يستفاد من الاستعانه بالغير ولا يحصل ذلك إلا بالمخالطه فيحصل التعلم والتعليم والتأدب والتأديب والإستئناس والتأنيس ونيل الثواب في القيام بالحقوق واعتياد التواضع واستفاده التجارب من مشاهده الاحوال الاعتبار بها
الفائده الاولى ..التعلم والتعليم ..
فأما من تعلم الفرض ورأى انه لا يتأتى منه الخوض في العلوم ورأى الإشتغال بالعباده فليعتزل وإن كان يقدر على البروز في علوم الشرع فالعزله في حقه قبل التعلم غاية الخُسران ولهذا قال ربيع ابن هيثم : تفقه ثم اعتزل والعلم أصل الدين ولا خير في عزلة العوام
سُئل أحد العلماء ما تقول في عُزلة الجاهل ؟ فقال خبال وبال
وأما التعليم ففيه ثواب عظيم إذا صحت النيه فيه لله وحده وإن كان القصد إقامة الجاه والإستكثار من الاتباع فهو هلاك الدين .. وأما علم الكلام وعلم الخلاف فإنه لا يرد الراغب في الدنيا إلى الله بل لا يزال صاحبه متمادي في حرصه حتى آخر عمره.
الفائده الثانيه ..النفع والإنتفاع
أما الإنتفاع بالناس فبالكسب والمعامله والمحتاج إلى ذلك مُضطر إلى ترك العزله فالعزله أفضل إلا إن كان يقصد التصدق بكسبه إلا أن تكون العزله مفيده له في معرفة الله تعالى والانس به عن كشف وبصيره لا عن أوهام وخيالات فاسده.
أما النفع .. ان ينفع الناس إما بماله أو ببدنه لقضاء حوائجهم مع القيام بحدود الشرع إن كان لا يشتغل في عزلته إلا بالنوافل من الصلوات والأعمال البدنيه وإن كان ممن انفتح لهم طريق العمل بالقلب بدوام ذكر أو فكر ..
الفائده الثالثه.. التأديب والتادب
ونعنى به الارتياض بمقاساة الناس والمجاهده في تحمل أذاهم وكسر النفس وقهر الشهوه وذلك أفضل من العزله في حق من لم تتهذب أخلاقه
وينبغى ان يفهم أن الرياضه لا تراد لنفسها كما لا يراد ذلك من رياضة الدابه بل المراد منها أ تُتخذ مركبا تقطع عليه المراحل فالبدن مطيه يسلك بها طريق الآخره وفيها شهوات إن لم تُكسر جمحت براكبها في الطريق , فمن اشتغل طول عمره بالرياضه كان كمن اشتغل طول عمره برياضة الدابه ولم يركبها ولا يستفيد إلا الخلاص من عضها ورفسها وهى لعمري فائده ولكن ليست معظم المقصود كما قيل لراهب يا راهب: فقال لست براهب إنما أنا كلب عقور حبست نفسي حتى لا أعقر الناس وهذا حسن نسبة إلى من يعقر لكن لا ينبغي أن يقتصر عليه وأما التأديب فهو أن يؤدب غيره ويتطرق إليه من دقائق الآفات , ما يتطرق من نشر العلم على ما ذكر
الفائده الرابعه.. الإستئناس والإيناس ,
وقد يكون مستحباً كالاستئناس بأهل التقوى وقد يُقصد به ترويح القلوب من كرب الوحده, فينبغى أن يكون الإستئناس بما لا يفسد بقيتها وليحرص أن يكون حديثه عند اللقاء في أمور الدين
الفائده الخامسه .. في نية نيل الثواب وإنالته
1- فبحضور الجنائز وعيادة المرضى وحضور الأملاكات والدعوات المباحه ففيها ثواب من جهة إدخال السرورعلى قلب المؤمن
2- فتح الباب للناس لتقديم الواجبات له من التعزيه والتهنئه أو عيادة المريض وكذلك إن كان من العلماء فأذن لهم بزيارته
لكن ينبغى أن يزن ثواب هذه المخالطات بآفاتها فيرجح العزله أو المخالطه وقد كان أغلب السلف يؤثرون العزله
الفائده السادسه .. التواضع
ولا يقدر على ذلك فى الوحده فقد يكون الكبر سبباً في اختياره العزله ويمنعه في المحافل التقصير في إكرامه وتقديمه وربما ترفع عن مخالطتهم لارتفاع محله عند نفسه أو نحو ذلك وعلامة من تلك صفته أنه يُحب أن يُزار ولا يُحب أن يزور ويفرح بتقرب السلاطين إليه والعوام واجتماعهم على بابه وتقبيل يده .فالعزله بهذا السبب جهل لأن التواضع لا يغض من منصب الكبير
من هذا نستخلص أن الحكم المُطلق على العزله بالتفضيل نفياً وإثباتا خطأ بل ينبغى ان ينظر إلى الشخص وحاله وإلى الخليط وحاله وإلى الباعث على المخالطه وإلى الفائت بسبب مخالطته من الفوائد ويقاس الفائت بالحاصل فعند ذلك يتبين الحق ويتضح الأفضل ..
قال الشافعي رحمه الله : الإنقباض عن الناس مكسبة للعداوه والإنبساط إليهم مجلبة للسوء فكن بين القبض والبسط.
آداب العزله ..
أن ينوى بعزلته كف شره عن الناس ثم طلب السلامه من شر الأشرار ثم الخلاص من آفة القصور عن القيام بحقوق المسلمين ثم تجريد الهمه لعبادة الله تعالى أبدا .. ثم ليكون في خلوته مواظباً على العلم والعمل والذكر والفكر فيجنى ثمرة العزله وليمنع الناس عن يكثروا غشيانه وزيارته ليصفو وقته وليكف عن أخبارهم وعن الإصغاء إلى أراجيف البلد وما الناس مشغولون به فإن ذلك ينغرس في القلب وينبعث أثناء الصلاه فوقوع الأخبار في الآذان كوقوع البذر في الارض وليقنع باليسير من المعيشه وإلا إضطره التوسع إلى مخالطة الناس
وليكن صبوراً على ما يلقاه من أذى من الناس ولا يصغى إلى الثناء عليه بالعزله ولا القدح فيه بترك الخُلطه فإن ذلك يؤثر في القلب فيقف عن طريق السير فى طريق الآخره
وليكن له جليس صالح يستريح إليه ساعة عن كد المواظبه ففى ذلك عون على بقية الساعات ولا يتم الصبر إلا بقطع الطمع عن الدنيا ولا ينقطع طمعه إلا بقصر أمله فيقدر أنه إذا أصبح لا يمسي وإذا أمسى لا يصبح فيسهل عليه صبر يوم
وليكن كثير الذكر للموت ووحدة القبر متى ضاق عليه قلبه من الوحده وليتحقق أن من لم يحصل في قلبه من ذكر الله ومعرفته ما يأنس به لم يُطق وحشة الوحده بعد الموت ..
من كتاب مختصر منهاج القاصدين لابن قدامه المقدسي رحمه الله
وهذا مما طغت فيه بعض الأعراف الاجتماعية على شريعة الله في المجتمع وعلا فيه باطل عادات الناس وتقاليدهم على حكم الله حتى لو خاطبت أحدهم بحكم الشرع وأقمت الحجة وبينت الدليل اتهمك بالرجعية والتعقيد وقطع الرحم والتشكيك في النوايا الحسنة... الخ، وصارت مصافحة بنت العم وبنت العمة وبنت الخال وبنت الخالة وزوجة الأخ وزوجة العم وزوجة الخال أسهل في مجتمعنا من شرب الماء ولو نظروا بعين البصيرة في خطورة الأمر شرعا ما فعلوا ذلك. قال المصطفى صلى الله عليه وسلم " لأن يطعن في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له " رواه الطبراني 20/212 وهو في صحيح الجامع 4921. ولا شك أن هذا من زنا اليد كما قال صلى الله عليه وسلم " العينان تزنيان واليدان تزنيان والرجلان تزنيان والفرج يزني " رواه الإمام أحمد 1/412 وهو في صحيح الجامع 4126، وهل هناك أطهر قلبا من محمد صلى الله عليه وسلم ومع ذلك قال " إني لا أصافح النساء" رواه الإمام أحمد 6/357 وهو في صحيح الجامع 2509، وقال أيضا " إني لا أمس أيدي النساء" رواه الطبراني في الكبير 24/342 وهو في صحيح الجامع 7054 وانظر الإصابة 4/354 ط. دار الكتاب العربي. وعن عائشة رضي الله عنها قالت: ولا والله ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط غير أنه يبايعهن بالكلام [رواه مسلم 3/1489]. ألا فليتق الله أناس يهددون زوجاتهم الصالحات بالطلاق إذا لم يصافحن إخوانهم.
وينبغي العلم بأن وضع حائل والمصافحة من وراء ثوب لا تغني شيئا فهو حرام في الحالين.
الحمد لله
قال الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله :
" إذا أراد أحد أن يضحي ودخل شهر ذي الحجة إما برؤية هلاله ، أو إكمال ذي القعدة ثلاثين يوماً فإنه يحرم عليه أن يأخذ شيئاً من شعره ، أو أظفاره أو جلده حتى يذبح أضحيته لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " إذا رأيتم هلال ذي الحجة ، وفي لفظ : " إذا دخلت العشر وأراد أحدكم أن يضحي فليمسك عن شعره وأظفاره ". رواه أحمد ومسلم ، وفي لفظ : " فلا يأخذ من شعره وأظفاره شيئاً حتى يضحي " ، وفي لفظ : " فلا يمس من شعره ولا بشره شيئاً ".
وإذا نوى الأضحية أثناء العشر أمسك عن ذلك من حين نيته ولا إثم عليه فيما أخذه قبل النية .
والحكمة في هذا النهي أن المضحي لما شارك الحاج في بعض أعمال النسك وهو التقرب إلى الله تعالى بذبح القربان شاركه في بعض خصائص الإحرام من الإمساك عن الشعر ونحوه .
وهذا حكم خاص بمن يضحي ، أما من يضحى عنه فلا يتعلق به ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلّم قال : " وأراد أحدكم أن يضحي " ولم يقل أو يضحى عنه ؛ ولأن النبي صلى الله عليه وسلّم كان يضحي عن أهل بيته ولم ينقل عنه أنه أمرهم بالإمساك عن ذلك .
وعلى هذا فيجوز لأهل المضحي أن يأخذوا في أيام العشر من الشعر والظفر والبشرة .
وإذا أخذ من يريد الأضحية شيئاً من شعره أو ظفره أو بشرته فعليه أن يتوب إلى الله تعالى ولا يعود، ولا كفارة عليه ، ولا يمنعه ذلك عن الأضحية كما يظن بعض العوام . وإذا أخذ شيئاً من ذلك ناسياً أو جاهلاً ، أو سقط الشعر بلا قصد فلا إثم عليه ، وإن احتاج إلى أخذه فله أخذه ولا شيء عليه مثل أن ينكسر ظفره فيؤذيه فيقصه، أو ينزل الشعر في عينيه فيزيله، أو يحتاج إلى قصه لمداواة جرح ونحوه " .
![]() |
الى الاخت هدى لاتحزنى فمن ظلمك لن يتركه الله
---------------------------------------
لك يوم ياظالم
تذكر يوم ظلمت أخاك بماذا شعرت ؟هل شعرت بالقوة والفخر أم شعرت بالخيبه وحقارة نفسك التى استطاعت أن تظلم
ماذا أن ظلمته عن قصد ؟ انطق ايها الابكم ام انك
أنظروا معى الى عين الظالم وعين المظلوم ستجدونهم شتان بين العينان عين الظالم
وان كان الظالم على الشاشه منتصر وعامل نفسه همام واخر تمام فى يوم كل حاجة
كيف تتركين حبيبك
لقد قال تعالى وهو اصدق القائلين
تحبينه؟؟؟جدا؟؟؟؟اذا
اتركيه
تسألين كيف؟
اولا تذكرى انكى مسلمة
ثانيا اختاه دعى نفسك تتعذب من اجل الله قولى لها سأتعذب ندما وحبا لله رهبة منه وشوقا لرضاه
قولى لها
حبى لله لابد ان يكون اشد واملك لقلبى
سأكون امة لله فقط
قولى لها يا نفسى ان كنتى تحبين الله فلا تعذبينى باغضابه
اتركيه اختاه فمن ترك شيئا لله "خوفا وحبا"عوضه الله
اختاه
ان كان لكى فهو لكى دون ان تتكلما وتغضبا الله صدقينى اختاه لا حيلة فى الرزق وزواجك رزق يجرى خلفك يسعى اليكى
لا تقولى لو تركته سينسانى ولن يتقدم لخطبتى
ان فعل هذا فهو لا يستحقك
والله اختاه ان كان لكى سيجمعكما الله وان لا فلن يكون ابدا لكى مهما كنتى تظنين عظم الحب بينكما
احذرى اختااااااااه
فان الذنب يمنع البركة ويحل غضب الله قد يكون لكى ولكن لانكى عصيتى الله وكلمتيه وتقابلتما واثرتى فيه شهوته واثار فيكى شهوتك
لن ولن
يبارك لكما الله ابدا
لا تقولى لى انه انسان مهذب وانا مهذبة ومتينة نجلس باحترام حتى ان صديقتى فلانة تكون معى حتى اننا نتكلم احيانا فى امور الدين وووو
اختاااااااااه
ارحمى نفسك من التضليل لا يجوز لكى كل هذا وكيف يجمعكما حب ولا تثار شهوتكما
الحب احترام وتواصل وود وشهوة
الحب تفاهم وتلاحم وشهوة
مادام بينكما حب فاكيد اثناء حديثكما تدخل الشهوة بكلمة او نظرة اليس بهذا ؟؟؟اصدقى نفسك وان لا فالله يعلم ما تخفى الصدور وما تعلن
لا تقولى
انه صالح وانا صالحة ونريد بيتا صالحا
اختاه
البيت الصالح لا يقوم ابدا على معصية الله لم يأمرك الله بغض البصر؟؟؟
هذا ذنبكما الاول .....
"قل للمؤمنين يغضّوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك ازكى لهم ان الله خبير بما يصنعون" قال حفظ الفرج بعد النهى عن غض البصر لان اطالة النظر دون اشباع تؤدى بالكثير من الشباب للمارسة العادة السرية !!!صرتى هكذا مصدر شرور كثيرة !!اعذرينى
وبعدها قال تعالى"وقل للمؤمنات يغضضن من ابصارهن ويحفظن فروجهن ولا يبدين زينتهن الا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن الا لبعولتهن ....الى اخر الاية الكريمة"لاحظتى كم اثم ظهر لكى ؟؟؟
اذا اطالة النظر وتكراره وتوابعه اثمكا الاول
السلام
اى انه يمس امرأة لا تحل له هذا ذنبكما الثانى ....
"لان يطعن احدكم بمخيط من حديد فى رأسه خير له من ان يمس امرأة لا تحل له"
انظرى بشاعة المس بين رجل وامراة لا تحل له يغرز في رأسه بأبرة من حديد افضل من ان يمسها!!!
الخلوة
البعض يظن ان خلوة المرأة والرجل تكون فقط فى حجرة
لا والله قد يكون واحد وواحدة حولهما الاف وفى خلوة!!!بالكلام يقولان ما يخطر ولا يخطر ببال مسلم
اليس هذا بواقع؟؟
لا تقولى
امى تعلم !!!
والله هذه مصيبة اكبر ولكن اقول لكى
وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَخْرُصُونَ
اختاه كل نفس بما كسبت رهينة
لن اطيل فقط لانها امك
لالالالالالالالالالا
انتظرى اختاه
لا تكونى كمن قيل فيهم"افتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزى فى الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون الى اشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون"
الى الان اذكر لكى ادلة تحريم صح؟؟؟
كونى معى فى هذه الافكار
1- اجعلى حبك لله اشد
2- استعينى بالصبر والصلاة والدعاء
3- اكثرى من تذكر الجنة ونعيمها والنار ولهيبها
4- اطلبى منه وان رفض باى "حجة"فاعلمى ان الخير الذى فيه ليس بالكثير لانه لابد ان يسعد ان من ارادها لتحفظه فى غيبته ان تزوجها تخاف الله
5- حتى وان رفض اتركيه
6- لا تردى على مكالاماته
ان رن الهاتف قولي حبى لله اشد وان ارسل رسالة فقولي حبى لله اشد وأن ارسل مع صديقة لكى قولي حبى لله اشد حبى لله اشد وخوفي من الله اكبر
7- امتنعى فورا عن مقابلته وان كان زميل عمل او دراسة فقولى له انى تبت الى الله وان كنت تريدنى فبيت اهلى مفتوح
وأتوا البيوت من ابوابها واتقوا الله لعلكم تفلحون
8- اعلمى ان كان صحيح الايمان سيفخر بكى ويزداد تمسكه ويصحو ايمانه ويتوب مثلك وينتظر حتى يأذن الله لكما
9- تذكرى المعصية تمنع البركة
10- اعلمى ان الله لا يبارك ابدا فى حرام وانه يمهل ليتوب عبده ولكن لا يهمل مصر على معصية
11- اعلمى ان رأيتى نمادج كانوا على علاقة قبل الزواج تأكدى ان الله لا يبارك لهما
لالالا اراهما سعيدان
اقول
هما كالاتى
اما تابا الى الله توبة نصوح قبل او بعد الزواج اذن يسر الله لهما او كالكثير من الازواج يدعيان السعادة
وهناك اشخاص ينطبق عليهم"ويمدهم فى طغيانهم يعمهون"
لا يرى الله فيهم خيرا وليس لهم حظا فى الاخرة
لا تقولى
سافعل مثل لاالذان تابا بعد الزواج
حينها اختاه
انتى تكونى ممن اصروا على المعصية
كهؤلاء الذين قيل فيهم
"افتطمعون ان يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون"
عقلتى الان عظم ذنبك فلا تصرى اختاه على معصية ربك
ما غرك بربك الكريم ؟؟
12- لا تخافى من كان في علم الله لكى فهو لكى ومن لا فهولا
اللهم لا مانع لما اعطيت ولا معطى لما منعت
صح ؟؟؟
قولى لله اللهم اني قد تركتة
من اجلك فدبر لى ويسر لى واغفر لى وارحمنى واهدنى وسدد اليك خطاى وعجل لنا الخير
13- تذكرى انكما فتنة للصالحين والمراهقين تنغصان عليهم الحياة تؤذيان نظرهم بعلاقتكما المحرمة وقدوة سيئة للمراهقين
"ان الّذين يحبون ان تشيع الفاحشة فى الّذين) اّمنوا لهم عذاب اليم فى الدنيا والاخرة والله يعلم وانتم لا تعلمون )
14- تأكدى والله ستكونان خصمين عنيفين يوم القيامة لن تملكا من انفسكما شىء ستشهد عليكم الاعين والآيدي والآرجل والجلود والابصار والارض والسماء والمكان سيقول هى يا رب من اجرمت وسهلت لي كل شىء وسيقول يا ربي
اعطها عذابا ضعفا ستقولين لا بل هو الذي اغواني وأوقعني في حبائل حبة ستودين لو تفتدين به من عذاب يوم عظيم
سيود لو تحملين مع اوزارك اوزره التي كانت بسببك سيفر منكى وستفرين منه
وكيف
بكى يا مسلمة تتسببين فى هلاك مسلم وهلاك نفسك
!!!!!!!!!!!!
كيف ترضين لمسلم ان يتعذب بسببك فى النار لن تصدى عنه ولا عن نفسك شيئا
1 -5 - اختاه كيف تحبين الله ولا تخشين عقابه وعذابه هيا افيقى من غفلتك اعيدى اليكى حيائك وحبك لله ورهبتك اقيمى ليلك واستغفرى ربك
16 -اعلمى ان عذاب نفسك لمرضاة الله وجهاد شر نفسك مقربة الى الله تنالين بها حبه وبركته وغفرانه وتيسيره وسعادة فى الدنيا والاخرة
17 - اصبرى وصابرى وقولى
حبى لله اشد
حبى لله
اشد
اخيرا اختاه ان كنتى تريدين الحياة الدنيا وزينتها ولا تريدين لقاء الله ونعيم الخلد فى جنته فهذا هو الطريق الصحيح اكملى
ولكنّى اراكى ما دمتى اكملتى المقال هذا ان الخير الكثير فيكى ان قلبك طاهر وضميرك حى وايمانك صادق
فهياااااا انفضى عن صحيفتك ذل المعصية
الخير الكثير فيكى واظنك ستعاهدين الله على الاصلاح والتوبة والصبر والدعاء
"وانى لغفار لمن تاب وامن وعمل صالحا ثم اهتدى"
اعذرينى اختاه ان كان من بعض كلامى كلمات شديدة ولكن نار جهنم اشد واخذ ربك لشديد
وهو ايضا من قال
نبىء عبادى انى انا الغفور الرحيم
الله يهديكى ويبارك فيكى ويسر امرك واسأله لى ولكى العفة والستر وان ييسر لبنات وشباب المسلمين الخير عاجلا غير اجلا اللهم امين اختى المسلمة يامن تبحثين عن الحب عن المتعة عن اى احد يملىء فراغك العاطفى يامن تريدين الحب الحقيقى الذى يملىء حياتك سعادة وبهجة انا أدلك على الحب الحقيقى الذى يسعدك فى دار الدنيا الفانية ودار الاخرة الباقية حب يملىء حياتك بهجة وفرحة وسعادة وامل حب لا ندم فية ولا عذاب ولا بكاء ولا لوعة ولا حسرة ولا الم000حب حقيقى صادق يحبة الله ورسولة حب لا ينتهى لاى سبب من الاسباب بل يدوم فى الدنيا والاخرة
الحب الحقيقى هو حب الله وحب الرسول فحب الله عز وامل وحب غير الله خزى وخجل احبى الله وتقربى الية با الطاعات اسجدى بين يدية تشعرين بقرب الحبيب
واقيمى الليل بركعات ودعوات وتوسلات تكون اجمل خلوة مع اعظم حبيب وابكى بين يديه ندما يزداد قربك من اكبر حبيب واذكريه ولا تنسيه فهو لا ينساكى الا ان حب الله عز وامل وحب غير الله خزى وخجل احبى الله يحبك الله ومن احبه الله نال خير الدنيا والاخرة واحبه كل خلق الله واقرئى كتاب الله فييه خير الكلام لانة كلام الله وفضل كلام الله على سائر الكلام كفضل الله على سائر خلقه وحين تشعرين بحلاوة القرب من الله ولذة الطاعه وهدوء النفس واطمئنان القلب تعلمين ان الدنيا لا تساوى جناح بعوضة واعلمى يا امة الله يا اختى فى الله ان الشيطان يزين لكى ملذات الدنيا وشهواتها يريد ان يوقعك بمعصية الله فاحظرى الشيطان ولا تتبعى خطواتة فنهايتها الى نار جهنم خالدين فيها ان اردتى الحب فجربى حب الله وحب رسولة فهو الحب الحقيقى الذى لا لوعة فية ولا حسرة ولا الم ولا ندم وتقربى الية بصالح الاعمال تفوزى بخير الدارين دار الدنيا الفانية ودار الاخرة الباقية واكثرى من الاستغفار والدعاء والانابة الى الله ساعتها سوف تتذوقين لذة الحب الحقيقى حب الله وحب رسولة فان شعرتى بذلك فا ادعى لى ولنفسك ولسائر المسلمين
تعوذي بالله من شر نفسك...فإن للنفس شروراً تهلك...
فقد كان يردد نبينا صلى الله عليه وسلم :
( ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا )
يا لله ...أنفسنا عدو من أعدائنا....!!
(إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي )
فا للهم إنا نعوذ بك من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا....
أختي في الله...
أكتب لك هذه الكلمات على استحياء...
فلعلك تجدين في عباراتي عجمة...وفي لساني عقدة..
لقد كتبت لك بدمع مدادي ...من سوداء فؤادي..
لقد أسهرني...وأبكاني وكدرني...
أمر يفتت الأكباد والقلوب...
ويبعث حرقة في القلب كحرقة يعقوب...
علاقتك بفلان.....قليل الدين ودعي الأدب.!!!
أسف على هذه الكلمات اللكمات في تسميته...
ولكن سميه صديقك...سميه حبيبك...سميه عشيقك...
سميه زوج المستقبل...سميه السعادة والأمل..
سميه فارس الأحلام...ورسول الحب والغرام...
سميه مجنون ليلى الثاني...سميه نزار قباني...
فتلك المسميات أبداً لا تغير الحقائق الواضحات..
أنا أعرف أني أضع يدي على جرح مؤلم..
لا تحبين سماعه...فكيف بنبش آلامه وأوجاعه...
أرجوك...انتظري...لا تسترسلي في بحار التفكير...
فعمقها كبير ....ولا وقت لدي للتأخير...
وأعرف أن حبيبك هذا ...شريف ونبيل في نظرك...
ليس له رغبة في أن يخدعك أو يعبث ويلعب بك...
أعرف أنه يموت في حبك...ويحلم بقربك..
ولا يخدعك ولا يخونك...بل في قمة الوفاء لك...
فقد أقسم لك بالله... أنه صاحب صدق ووفاء..
وأعرف أنه يريد التقدم قريباً لأهلك لخطبتك..
فهو جازم وصادق في الزواج منك...
وأعرف أيضاً أنه الوحيد في العالم الذي يفهمك..
وهو الوحيد أيضاً الذي يتألم لألمك ويقاسمك همومك...
نعم...إنه المنقذ لك بعد الله...في نظرك...
اعتذر إليك إن كانت عينك الآن تبكي..
وأبشرك أن العين التي تبكي هي التي تبصر جيداً..
أختي...
أرجوك إن كنت مشغولة الآن...فاتركي كل ما في يدك..
استرخي جيداً على مقعدك....وأرخي أعصابك وجسدك..
وارمقي كلماتي ببصرك...وأنصتي لما أقول لك :
ما كتبت هذه الكلمات ...لكي أنغص لك الحياة
ولا لأقطع أحلامك ولذاتك...
ولا لأمحو الفرحة والبسمة عن وجهك...
بل كتبتها لسعادتك الحقيقية...سعادتك الأبدية...
سعادتك في حياتك ..وعند مماتك...وفي قبرك..
ويوم بعثك...ويوم وقوفك بين يدي ربك....
أجيبيني أختي....
هل علاقتك به وحديثك معه يرضى بها ربك...!!!
أنا لا أسألك عن رضا مجتمعك...أو أبيك وأمك...!!!
فعادات المجتمع والأسرة...ليست حكماً على الشريعة المطهرة...
بل أسألك عن رضا ربك ....الذي ينظر ويسمع فعلك وقولك..
هل ينظر إليك الآن من السماء...على أنك مطيعة لله...أم أنك من العصاة..!!
هل تظنين أنك بهذا العمل تقتربين من الله أم تبتعدين...
ألا تريدين أن تكوني ممن قال الله في وصفهن ممتدحاً لهن :
( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله )
فهل كنت من الصالحات بفعلك هذا...وهل هذا من هدي الصالحات..!!
أم كنت من القانتات العابدات بعملك هذا لرب الأرض والسماوات...!!
أم كنت حافظة للغيب في أهلك ...ومن له حق عليك بتصرفك هذا وعملك..!!
أم لا تريدين أن تكوني ممن قال الله فيهن : ( المحصنات الغافلات المؤمنات )
فهل كنت محصنة وعفيفة بهذا العمل...!!!
وهل كنت غافلة لا تعرفين للمنكر طريقاً بهذا الفعل...!!
تفنى اللذاذة ممن نال صفوتها من الحرام ويبقى الوزر والعار
تبقى عواقب سوء فـي مغبتها لا خير في لذة من بعـــدها النار
ما كنت بكلماتي هذه حاكماً عليك والعياذ بالله بجنة أو نار...!!
ولكن نرجو للمحسن ونخاف على المسيء من عذاب الجبار...
فأرجوك فكري جيداً في علاقتك ...وتأملي معي خطورة دوامتك...
إن خطرات الشيطان ووساوسه...
مع ضيق الإنسان واجتماع مشاكله وهمومه...
وضعف الإيمان إن لم يكن ذهابه من قلبه...
عوامل أساسية في مد جسر التواصل المحرم مع الآخرين....
فمن الذي قال لك : أن هذا طريق تفريج همك وتنفيس كربك...
لا شك صديقة سوء مصاحبة...أو أغنية ماجنة...
أو مشاهدات إعلامية هابطة....كانت كالجرعة المخدرة...
لم تخدر المشاعر والأحاسيس...بل دغدغتها وحركتها...
بل خدرت العقول وغطتها...وأضعفت أنوار الإيمان في القلوب وأزالتها...
أختي...
ما هذا ...أول ما تبلغين وتشبين.. في هوى الحب تسقطين...!!
يالله....الدموع مسكوبة هاطلة...والعيون ساهرة...
ولكن ليست في هم الآخرة....!!
يا الله......لما فرغ عن ذكر الله قلبك...ساء عملك...!!!
حتى قل نومك...بل أكلك وشربك...بل نحل جسمك...!!
آآآآآآه كم من ملك جعله العشق مملوكاً...!!
وكم من شريف جعله العشق وضيعاًَ...!!
رب مستور سبته شهوة فتعرى ستـــره فا نهتــكا
صاحب الشهوة عبد فإذا غلب الشهوة أضحى ملكا
أترضين بهذا الذل والحرمان والبلاء...!!!
إن قلتي نهاية الحب والغرام الحرام...نكاح على شرع الله....!!
فهل تعتقدين أن ذلك يمحو الآثام...وما كان من سالف الأيام...!!
فكم من حالة كانت كذلك...وهل بلغ مجموع هذه الحالات أصابع يدك..!!
وهل كانت الحياة الزوجية ناجحة ...أم ساقطة في حضيض الهاوية ...!!
والله حياة أسرية ...لا أصل لها ثابت...ولا فرع لها نابت...
إنها والله أفعال الشيطان...وعقول الصبيان...وسباق العميان...!!!
لقد علمتنا شريعة السماء...أن من لم يؤسس بناه على تقوى من الله...
لا شك ساقط وإن تسامق وارتفع في علاه...وكم رأينا ذلك في الحياة...!!
لو فكر العاشق في منتهى حسن الذي يسبيه لم يسبه
أختي...
هل وجدتي الراحة في معصية الله...!!!
أتستبدلين الذي هو أدنى بالذي هو خير...!!
لقد عاب الله عليهم طعاماً حلالاً.....لأنه أدنى ....!!!!!
وهو دليل على دنو أنفسهم ووضاعتها.....بالرغم من أنه طعام حلال....!!
فكيف بما هو أشد من الطعام .......ناهيك عن كونه حرام.......!!
فهل ترضين أن تكوني دنية...من أجل سراب قيعة عاطفية...!!
أختي....
الله خلقك ..( وما خلق الذكر والأنثى )....
هو أعلم بك : ( ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير )....!!
لقد حرم الإسلام نظرات العين الخائنة...وحذر من خطرات القلب العارضة...
وأغلق باب الأذن فلا تسمع وسواس الذهب ولا رنة خلخال....!!
وألزم المرأة بالحجاب...وصانها عن أعين الذئاب....
وحرم عليها أن تخضع بصوتها.. حتى لا يطمع من في قلبه مرض بها...!!
وكما تعلمين أن القلوب المريضة موجودة في كل زمان ومكان....!!
وتطمع في كل امرأة حتى ولو كانت أم المؤمنين رضي الله عنهن أجمعين...!!
( ولا تخضعن بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض )
فكيف بزمان كهذا الزمان...وبذئاب لبست مسوح الضان....!!!
لقد عظمت في هذا الزمان المنكرات ...وكثرت فيه الشهوات والمغريات...!!
أضف إلى ذلك روعة العبارات..مع أصوات المطربين والمطربات ...!!
في جو ترتفع فيه الموسيقى والنغمات...لتعلن للجميع ارتقاء قمة الغفلات..
فإذا الشيطان يخلص إلى القلب ليرقص...والإيمان يضعف و ينكص...
نعم يرقص ...رقصة مقتول الهوى والحب...غير باك عليه أحد ولا مستعتب..
أختي...
والله ثم والله من انغمس في الملذات...تجرع غصص الألم والندامات...
ما خلقتي لتسيري خلف هواك...إنما لتعبدي مولاك.. فما الذي دهاك..!!!
الحيوان يعرف ما يضره وما ينفعه..فيبتعد عن كل شيء فيه ضرره..!!!
فأين أين عقلك...إذا لم يكن عندك دين يردعك...!!!
أيهما الأعظم سلامة دينك وعرضك...أم بلوغ لذتك...!!!
انظري إلى أين المسير ...إلى السعير...( حفت النار بالشهوات )...!!!
أو ما تسمعين ما قاله رب العالمين :
( الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين )
فكيف يكون حالك يوم القيامة يوم الدين...!!
أو تريدين أن تكوني ممن تنادي بالحسرة والعويل :
(يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلاناً خليلا )
ثم أين صدق إخلاصك....إذ فيه نجاتك وخلاصك...!!
ألم ينزعج قلبك بعد...بطول هذه الغيبة عن الله والبعد..!!
كم فاتك من خير يوم سرتي خلف هواك...كم وكم عصيتي به مولاك....!!!
لا تقولي هذه آخر محطة في العشق وسأتوب بعدها....!!
فما يدريك أنه بقي شيء من عمرك....فلعل الموت اقترب منك..!!!
ألستَ وعدتني يا قلبُ أني إذا ما بنتُ عن ليلى تتوبُ
فها أنا تائبٌ عن حب ليلى فمــا لك كلما ذُكرتْ تذوب...!!!
أنظري إلى قلبك كيف تعلق بغير ربك...!!!
أما سمعتي أن الله يكل العبد إلى ما تعلق به...!!!
لقد تعلقتي والله ببيت العنكبوت ...وحسبك أنه أوهن البيوت...!!!
لقد قيد الهوى قدميك.....وسلسل بسلاسله يديك.....!!!
فما وجدتي عيناً تبكي عليك...ولا أذناً تصغي إليك...!!!
فهيا...استفيقي وأبصري الطريق ولا تكوني ذات عين عمياء...!!!
فو الله إن أطعت هواك...أوردك ذلاً وعاراً لا يغسله الماء...!!!
فخالفي هواك وكوني من العقلاء....قبل أن يعظم بك الداء والبلاء....!!!
أختي...
إنني أرجوك...وأدعوك بصدق...إلى طريق العفة...!!!
نعم ....إلى العفة....
كم نحن في هذا الزمن بحاجة ماسة.... إلى مثال رائع في العفة..!!
إن العفة لا تستجلب بالعادات والتقاليد ذات الصرامة والشدة..!!!
ولا تستجلب بالمناصب والمال والرئاسة...!!!
فالتي راودت يوسف عليه السلام كانت : (( ملكة )) ...!!!
فلم يعرف العشق والحب...مالاً ولا منصباً ولا منزلة..!!!
إن العفة لا تستجلب إلا بالإيمان والإخلاص لله والخوف والخشية من الله..!!
فمن أبصر عواقب أمره...وانطرح بين يدي ربه...ثبته الله وربط على قلبه..!!
وتذكري قصة الخائف يوم قالت له بنت عمه :
( اتقي الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه )...!!!
إن الخائف من عذاب الله...الخائف من الوقوف بين يدي الله..
هو الآمن من كل المخوفات...الذي تصاغرت أمام عينيه كل الملذات..
( قال معاذ الله إنه ربي أحسن مثواي إنه لا يفلح الظالمون )
إن الذي يقدم خوفه من ربه عند اشتداد غريزته...
سيحمد حسن صنيعه وفعله...في حياته ويوم بعثه
الى الاخت الفاضله بلا اوهام
belaawham

--------------------------------------------
حكم عزف الموسيقى وسماعها
د. سعد بن مطر العتيبي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فهذا بحث مختصر في بيان حكم عزف الموسيقى وسماعها.
أولاً: هل الموسيقى من المعازف (آلات العزف التي يعزف بها)؟
لغة الشريعة الإسلامية التي جاء بها القرآن والسنة هي اللغة العربية؛
فلابد أن نرجع في بيان معنى العزف إليها؛ وعندما نرجع إلى القواميس
العربية؛ فإننا نجد أن أصل العزف في اللغة العربية هو: صوت الرياح ودويها؛
ثم أطلق العرب العزف على صوت آلات الطرب؛ وسموا هذه الآلات: معازف؛ جمع
معزفة، وسموا اللاعب بها والمغني: عازفاً؛ فالمعازف في اللغة العربية اسم
يطلق على كل آلات الملاهي التي يعزف بها وتحدث أصواتاً مطربة، كالطبل
والعود والطنبور والمزمار؛ قال الإمام الذهبي في كتابه (سير أعلام
النبلاء): " المعازف: اسم لكل آلات الملاهي التي يعزف بها، كالمزمار،
والطنبور، والشبابة، والصنوج " (21/158)؛ وقال ابن القيم في كتابه (إغاثة
اللهفان): " وهي آلات اللهو كلها، لا خلاف بين أهل اللغة في ذلك".
إنَّ النصوص الشرعية وردت بالنهي عن المعازف مهما كانت مسمياتها؛ وعلى هذا
فتكون كل هذه الآلات وغيرها من آلات العزف، داخلة في النهي عن المعازف
وبناء على هذا؛ فيدخل في اسم (المعازف) ما يعرف اليوم بالموسيقى، فهي
أصوات وألحان وأنغام مطربة، تصدر عن آلات لهو، مهما كان اسم هذه الآلات.
والحق أنَّ المعازف (آلات الطرب) كثيرة، منها ما عرف قديماً، ومنها ما عرف
حديثاً، وحتى تتضح المسألة أكثر؛ يمكن حصر هذه الآلات في أربعة أنواع:
1) آلات القرع أو النقر، وهي الآلات: التي تحدث الصوت عند هزها أو قرعها
أو نقرها بمطرقة أو عصا أو بحك بعضها ببعض أو غير ذلك من الآلات التي
تستخدم في القرع والنقر؛ وله أشكال كثيرة، مثل: الطبل، والدف، والكوبة -
التي تشبه الساعة الرملية – والأوركسترا، والماريمبا، وغيرها.
2) آلات النفخ، وهي: الآلات التي تحدث الصوت بالنفخ فيها أو في بعض
أجزائها، ويكون النفخ فيها في أنبوبة أو ريشة أو غيرها، وتتوزع نغماته
يتمرير الأنامل على فتحاته، ومنها ما له صمامات تتحكم في إخراج النغم منه،
وله أشكال كثيرة، مثل: القانون، والقيثار.
3) الآلات الوترية، وهي الآلات التي تحدث الصوت بوجود حركة احتكاك أو
تذبذب، أو تمرير ذهابا وإيابا، أو غيره؛ وينتج ذلك عن شد الأوتار بالأنامل
عند العزف عليها، أو بتمرير آلة على قوس من الخيوط الجلدية أو خيوط
النايلون أو غيره، وتختلف نغماته على مقدار الشد والحركة سرعة وبطئاً أو
غير ذلك من الطرق التي تؤدي إلى إحداث صوت مطرب، كالعود، والرباب.
4) آلات العزف الذاتي؛ وهي التي تعزف (تحدث الأصوات المطربة والإيقاع
الموسيقي) بنفسها (أوتوماتيك)؛ سواء كانت تعزف مباشرة لأول مرَّة أو
بحفظها وتخزينها على الاسطوانات والأشرطة والأقراص ثم إعادة تشغيلها لغرض
إحداث العزف أو سماعه.
فهذه الآلات على اختلاف أنواعها ومسمياتها تسمى في لغة العرب معازف، سواء
سميت: طبل أو عود، أو ناي، أو قانون، أو كمنجة، أو سنطير، أو أبوا، أو
ساكسوفون، أو جيتار، أو ترومبيت، أو ترومبون، أو يراع، أو نقرزان، أو
أرغول، أو فاجوتو، أو موسيقى، أياً كانت شرقية أو غربية، كلاسيكية أو
رومانسية، أو تصويرية، أو موسيقى راب، أو غير ذلك.
ثانياً: ما حكم العزف على المعازف أو الاستماع إليها؟
الحق أنَّ النصوص الشرعية وردت بالنهي عن المعازف مهما كانت مسمياتها؛
وعلى هذا فتكون كل هذه الآلات - التي سبق ذكرها - وغيرها من آلات العزف،
داخلة في النهي عن المعازف؛ لأنَّها داخلة في معنى المعازف في اللغة
العربية التي هي لغة الشريعة الإسلامية؛ فتكون محرمة لا يجوز استعمالها
ولا الاستماع إليها؛ ولا يستثنى من ذلك إلا ما جاءت النصوص الشرعية
باستثنائه، وهو: الدف في حالات معينة كالعرس والعيد والجهاد.
والدف آلة تشبه الطبل إلا أنَّ بينهما فرقاً، فالطبل هو(الذي يغطى بالجلد
من جهتيه أو من جهة واحدة)؛ وأما الدف فهو (الذي يصنع من إطار خشبي يغشى
بالجلد من جهة واحدة، وقد يكون له جلاجل توضع في خروق في جوانبه)؛ فهذا
مستثنى من النهي، بل هو مستحب في بعض الحالات، وقد اتفق الفقهاء على جواز
ضرب الدف الذي ليس فيه جلاجل إذا كان لا يضرب على هيئة التطريب،من النساء
والجواري في حفلات الأعراس؛ بل استحبه المالكية والإمام أحمد وبعض
الشافعية في هذه الحال؛ وأما الذي فيه جلاجل ففيه خلاف بين العلماء؛
والأمر فيه أيسر ما دام دفاً؛ وكذلك ضرب الدف في المناسبات السابقة
بالنسبة للرجال أجازه جمهور المالكية وأكثر أصحاب الشافعي، وهو ظاهر كلام
أحمد وبعض أصحابه، ومنعه بعض المالكية وبعض الشافعية وجمهور الحنابلة، وهو
الأحوط بالنسبة للعرس والعيد؛ لأن النصوص التي أخبرتنا عن ضرب الدف لم يرد
فيها ذكر لضرب الرجال للدف، والدف مستثنى من التحريم فيكتفى فيه بالصورة
التي استثنيت.
ثالثاً: ما هي الأدلة على تحريم المعازف التي منها الموسيقى؟
الأدلة التي جاء فيها بيان تحريم آلات العزف التي تدخل فيها الموسيقى،
كثيرة جداً من القرآن الكريم والسنة النبوية، وآثار الصحابة _رضي الله
عنهم_، وقد ألف العلماء فيها كتباً خاصة؛ ومن هذه الأدلة ما يلي:
أما الأدلة من القرآن الكريم، فمنها ما يلي:
1) قول الله _تعالى_: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ
لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً
أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ" (لقمان:6)، قال أهل العلم بالتفسير:
ولهو الحديث عام يشمل الغناء والمزامير وكل كل باطل.
ومن أجمع ما قيل في ذلك قول العلامة الشيخ عبد الرحمن السعدي _رحمه الله_
في تفسيره لهذه الآية: "فدخل في هذا [يعني في لهو الحديث] كل كلام محرم،
وكل لغو وباطل، وهذيان من الأقوال المرغبة في الكفر والعصيان، ومن أقوال
الرادين على الحق المجادلين بالباطل ليدحضوا به الحق، ومن غيبة ونميمة
وكذب وشتم وسب، ومن غناء ومزامير شيطان، ومن الماجريات الملهية التي لا
نفع فيها في دين ولا دنيا".
قالوا: وقد تضمنت هذه الآية ذم استبدال لهو الحديث بالقرآن ليضل عن سبيل
الله بغير علم ويتخذها هزوا، وإذا يتلى عليه القرآن ولى مدبراً كأن لم
يسمعه كأن في أذنيه وقراً، والوقر هو: الثقل والصمم، وإذا علم منه شيئاً
استهزأ به، فمجموع هذه الصفات لا يقع إلا من أعظم الناس كفراً، وإن وقع
بعضها من مغن أو موسيقار أو من مستمع لهم من المسلمين، فله حصة ونصيب من
هذا الذم العظيم.
وعن أبي أمامة _رضي الله عنه_ عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ قال: "لا
تبيعوا القينات، ولا تشتروهن ولا تعلموهن، ولا خير في تجارة فيهن، وثمنهن
حرام، في مثل هذا أنزلت هذه الآية: " ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل
عن سبيل الله" وهو حديث حسن: يحتج به. والقينات: جمع قينة، وهي المغنية من
الإماء (النساء المستعبدات غير الحرائر).
2) قوله _تعالى_ في شأن إبليس _لعنه الله_: "وَاسْتَفْزِزْ مَنِ
اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ" (الإسراء: من الآية64)؛ قال أهل العلم
بالتفسير: المراد بصوته الغناء والباطل، قال ابن القيم _رحمه الله_: "فكل
متكلم في غير طاعة الله، أو مصوت بيراع أو مزمار أو دف حرام أو طبل فذلك
صوت الشيطان، وكل ساع إلى معصية الله على قدميه فهو من رَجِله، وكل راكب
في معصيته فهو من خيالته، كذلك قال السلف".
وأما الأدلة من السنة فكثيرة جداً؛ جاء فيها تحريم آلات الطرب والمعازف،
التي منها: الموسيقى كما سبق بيان ذلك؛ ومن هذه الأحاديث، ما يلي:
1) قول رسول الله _صلى الله عليه وسلم_: "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون
الحر والحرير والخمر والمعازف..." الحديث، وهو حديث صحيح لا شك في صحته؛
فقد رواه البخاري موصولاً على شرطه، وصورته صورة التعليق المجزوم وهو فيه
برقم 5590 (راجع كتاب: الاستقامة، لابن تيمية: 1/294؛ والسلسلة الصحيحة
للألباني 91، وكتاب: تحريم آلات الطرب، للألباني:39 وما بعدها فقد ذكر
كلام علماء الحديث المتخصصين فيه، في هذا الحديث وتصحيحهم له، ومناقشتهم
لمن ظنوا أن فيه ضعفاً).
وقال ابن القيم _رحمه الله_: "هذا حديث صحيح أخرجه البخاري في صحيحه
محتجاً به وعلقه تعليقاً مجزوماً به، فقال: باب ما جاء فيمن يستحل الخمر
ويسميه بغير اسمه".
وفي هذا الحديث دليل على تحريم آلات العزف والطرب من وجهين:
أولهما: قوله _صلى الله عليه وسلم_: "يستحلون"، فإنه صريح بأن المذكورات
في هذا الحديث، ومنها المعازف هي في الشرع محرمة، فيستحلها أولئك الأقوام
من أمته _صلى الله عليه وسلم_.
ثانيا: ذكر المعازف مقرونة مع محرمات أخرى معروف أنها محرمة مقطوع بحرمتها
لا يشك في حرمتها أي مسلم وهي: الزنا، والخمر، ولو لم تكن محرمة لما قرنها
معها (السلسلة الصحيحة للألباني 1/140-141 بتصرف)، قال شيخ الإسلام _رحمه
الله_: فدلَّ هذا الحديث على تحريم المعازف، والمعازف هي آلات اللهو عند
أهل اللغة، وهذا اسم يتناول هذه الآلات كلها. (المجموع 11/535).
2) قول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة:
مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة"؛ وهو حديث صحيح، وقال ابن تيمية: "هذا
الحديث من أجود ما يحتج به على تحريم الغناء، كما في اللفظ المشهور عن
جابر بن عبد الله: "صوت عند نعمة: لهو ولعب، ومزامير الشيطان" فنهى عن
الصوت الذي يفعل عند النعمة، كما نهى عن الصوت الذي يفعل عند المصيبة... "
(كتاب الاستقامة:1/292).
ورنة الشيطان هي: الصوت الحزين.
3) قول النبي _صلى الله عليه وسلم_: "إنَّ الله _عز وجل_ حرم الخمر
والميسر والكوبة والغبيراء وكل مسكر حرام". والكوبة من آلات العزف والطرب
التي كانت معروفة عند العرب؛ وجاء في بعض روايات هذا الحديث أنها: الطبل.
والأحاديث في هذا كثيرة جداً.
ومن الآثار الواردة عن الصحابة _رضي الله عنهم_ في بيان تحريم ذلك: قصة
نافع _رحمه الله_ مولى ابن عمر _رضي الله عنه_، قال: " سمع ابن عمر
مزماراً، قال: فوضع إصبعيه على أذنيه، ونأى عن الطريق، وقال لي: يا نافع
هل تسمع شيئاً؟ قال: فقلت: لا، قال: فرفع إصبعيه من أذنيه، وقال: كنت مع
النبي _صلى الله عليه وسلم_ فسمع مثل هذا، فصنع مثل هذا " (صحيح أبي
داود)؛ وقد ظن بعض الناس أن هذا الحديث ليس دليلاً على التحريم؛ لأن النبي
_صلى الله عليه وسلم_ لم يأمر ابن عمر _رضي الله عنهما_ أن يسد أذنيه،
ولأن ابن عمر لم يأمر نافعاً بسد أذنيه كذلك! والجواب عن ذلك: أنه لم يكن
يستمع، وإنما كان يسمع، وهناك فرق بين السامع والمستمع، قال شيخ الإسلام
_رحمه الله_: (أما ما لم يقصده الإنسان من الاستماع فلا يترتب عليه نهي
ولا ذم باتفاق الأئمة، ولهذا إنما يترتب الذم والمدح على الاستماع لا
السماع، فالمستمع للقرآن يثاب عليه، والسامع له من غير قصد ولا إرادة لا
يثاب على ذلك، إذ الأعمال بالنيات، وكذلك ما ينهى عنه من الملاهي، لو سمعه
بدون قصد لم يضره ذلك" (المجموع 10 / 78). قال ابن قدامة المقدسي _رحمه
الله_ صاحب الموسوعة الفقهية الضخمة (المغني): " والمستمع هو الذي يقصد
السماع، ولم يوجد هذا من ابن عمر _رضي الله عنهما_، وإنما وجد منه السماع،
ولأن بالنبي _صلى الله عليه وسلم_ حاجة إلى معرفة انقطاع الصوت عنه؛ لأنه
عدل عن الطريق، وسد أذنيه، فلم يكن ليرجع إلى الطريق، ولا يرفع إصبعيه عن
أذنيه حتى ينقطع الصوت عنه، فأبيح للحاجة. (المغني 10 / 173).
وهنا أمر آخر ينبغي التنبه له، وهو الحق أنني عندما رجعت لبعض الموسوعات
المعاصرة لأعرف تاريخ الموسيقى وجدت أنها بدأت مصاحبة لبعض الطقوس
الدينية؛ فكانت تؤديها بعض الطوائف الدينية قديماً أثناء ممارستها لطقوسها
الدينية، كجزء منها، ولعل هذا من أسباب تحريمها والله _تعالى_ أعلم، ويمكن
اعتبار هذا دليلاً آخر على حرمة الموسيقى؛ فإن فيها تشبها بالكفار من هذا
الجانب وهو جانب الاعتقاد، وهو أخطر أنواع التشبه إذا قصد _والعياذ بالله_.
وأما كونها تشبهاً بالفساق، فهذا واضح لاشك فيه؛ والله _تعالى_ أعلم.
وأما استثناء الضرب بالدف في الأعراس والعيد؛ فهو مباح بل قد يكون مستحب
في العرس؛ وقد دلت عليه الأدلة الصحيحة، قال شيخ الإسلام _رحمه الله_:
"ولكن رخص النبي _صلى الله عليه وسلم_ في أنواع من اللهو في العرس ونحوه
كما رخص للنساء أن يضربن بالدف في الأعراس والأفراح، وأمَّا الرجال على
عهده فلم يكن أحد على عهده يضرب بدف ولا يصفق بكف، بل ثبت عنه في الصحيح
أنه قال: " التصفيق للنساء والتسبيح للرجال، ولعن المتشبهات من النساء
بالرجال والمتشبهين من الرجال بالنساء "، ولما كان الغناء والضرب بالدف من
عمل النساء كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخنثاً، ويسمون الرجال
المغنين مخانيث، وهذا مشهور في كلامهم، ومن هذا الباب حديث عائشة _رضي
الله عنها_ لما دخل عليها أبوها _رضي الله عنه_ في أيام العيد وعندها
جاريتان تغنيان بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث، فقال أبو بكر _رضي الله
عنه_: " أبمزمار الشيطان في بيت رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ " وكان
رسول الله معرضاً بوجهه عنهما مقبلاً بوجهه الكريم إلى الحائط - ولذلك قال
بعض العلماء أن أبا بكر _رضي الله عنه_ ما كان ليزجر أحداً أو ينكر عليه
بين يدي رسول الله _صلى الله عليه وسلم_، ولكنه ظن أن رسول الله _صلى الله
عليه وسلم_ غير منتبه لما يحصل، والله أعلم - فقال: " دعهما يا أبا بكر
فإن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا أهل الإسلام " ففي هذا الحديث بيان أن هذا
لم يكن من عادة النبي _صلى الله عليه وسلم_ وأصحابه الاجتماع عليه، ولهذا
سماه الصديق مزمار الشيطان، فالنبي _صلى الله عليه وسلم_ أقر هذه التسمية
ولم يبطلها، حيث إنه قال: " دعهما فإن لكل قوم عيداً وهذا عيدنا "، فأشار
ذلك أن السبب في إباحته هو كون الوقت عيداً، فيفهم من ذلك أن التحريم باق
في غير العيد إلا ما استثني من عرس في أحاديث أخرى، وقد فصل ذلك الشيخ
الألباني _رحمه الله_ في كتابه النفيس (تحريم آلات الطرب) ، والنبي _صلى
الله عليه وسلم_ أقر الجواري في الأعياد كما في الحديث: " ليعلم المشركون
أن في ديننا فسحة "، وليس في حديث الجاريتين أن النبي _صلى الله عليه
وسلم_ استمع إلى ذلك، والأمر والنهي، والله _تعالى_ أعلم.
رابعاً: كيف نناقش الإخوة الذين يحتجون بفتوى بعض العلماء في إباحة الموسيقى؟
وأما فتوى بعض العلماء الأفاضل، المعروفين بالدعوة إلى الله _تعالى_
بإباحة الموسيقى؛ فهذا تنازع بينهم وبين غيرهم من العلماء الذين يفتون
بحرمة الموسيقى، وهذا الإشكال – أعني اختلاف العلماء - يتكرر في كثير من
المسائل؛ والله _سبحانه وتعالى_ العالم بكل شيء يعلم أنَّ الاختلاف في بعض
الأحكام الشرعية سيكون، ولهذا بيَّن _سبحانه وتعالى_ الحل والمخرج من هذا
الإشكال في قوله _سبحانه وتعالى_: "فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله
والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا" ومعنى
الرد إلى الله _تعالى_ وإلى رسوله _صلى الله عليه وسلم_هو: أن يبحث
المختلفون - في شيء من المسائل - في كتاب الله _تعالى_ وفي سنة رسول الله
_صلى الله عليه وسلم_ عن دليل يتضح به حكم المسألة التي اختلفوا فيها، إذا
كانوا من أهل الذكر الذين يستطيعون استنباط الأحكام واستخراج حكمها من
الأدلة الشرعية؛ أما الذين لا يستطيعون استنباط الأحكام واستخراجها من
الأدلة، فالحل والمخرج بالنسبة لهم، هو قول الله _تعالى_: "فَاسْأَلوا
أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ" (النحل: من الآية43)؛
فيجب عليهم أن يسألوا أهل الذكر المعروفين بالعلم بما يستفتون فيه؛ لأنَّ
العلم يضمن عدم الفتوى بالجهل، والتقوى لله _عز وجل_؛ لأن التقوى تضمن عدم
الفتوى بالهوى، وهنا ينبغي التنبيه إلى أنَّ أهل الذكر قد يختلفون باختلاف
الذكر؛ فأهل الذكر في الفقه هم الفقهاء، وأهل الذكر في الحديث هم
المحدثون، وأهل الذكر في قراءة القرآن هم القراء، وفي التفسير المفسرون
وهكذا؛ ومن العلماء من يجمع هذه الصفات فيكون من أهل الذكر في هذه الأمور
كلها، ومنهم من يجمع بعضها؛ وكلما كان العالم أكثر دراية بهذه الأمور كان
هو الأولى بأن يسأله الناس فيها؛ كما أن أهل الذكر في الطب هم الأطباء.
وأما الطريقة الإجرائية للرد إلى الكتاب والسنة؛ فهي: أن ينظر في الأدلة
التي يعرضها كل فريق من المختلفين من العلماء؛ ثم يبحث عن سبب اختلافهم؛
فلا بد أن لاختلافهم سبباً، وهذا يمكن معرفته بالنظر في بيانهم لوجه
الدلالة من كل دليل يستدلون به؛ وإذا عرفنا سبب اختلافهم؛ أمكننا الوصول
_بإذن الله تعالى_ إلى القول الصحيح من أقوالهم؛ وحتى نصل إلى القول
الصحيح في حكم الموسيقى؛ فإننا نطرح أسئلة ونجيب عليها باختصار شديد؛
فنقول:
أولاً: ما سبب اختلاف العلماء في حكم الموسيقى؟
والجواب عن ذلك – من واقع بيان أدلة المجيزين للموسيقى والمانعين منها،
يتضح: أن هناك سببين رئيسيين لاختلاف العلماء في حكم الموسيقى، وهما:
السبب الأول: تضعيف ابن حزم – رحمه الله – لبعض الأحاديث التي جاء فيها
النهي عن المعازف، ومنها حديث "ليستحلن أقوام منم أمتي الحر والحرير
والخمر والمعازف" وتقليد بعض الفقهاء ممن أباحوا آلات الطرب - ومنها
الموسيقى - لابن حزم في ذلك، وهذا من جهة العلم بمصطلح الحديث وعلم
الرجال، وسببه تضعيف ابن حزم للحديث ما يلي:
ـ ظنه أن الحديث منقطع أي أن فيه راو ساقط من سند الحديث؛ وهذا غير صحيح
فالحديث متصل السند والراوي الذي ظن ابن حزم أنه ساقط من السند موجود
ومعروف، وكون ابن حزم _رحمه الله_ لا يعرفه، لا يعني أن هذا الراوي غير
معروف عند علماء الحديث، ولا أن الحديث يصبح ضعيفاً؛ فلا يصح أن يضعف
الحديث أحد لعدم معرفته بأحد رواته؛ فإن الراوي الذي لم يعرفه ابن حزم
معروف عند العلماء الآخرين من أهل الحديث وغيرهم، بل هو أحد الرواة
الموثوقين وأحد شيوخ الإمام البخاري _رحمه الله_ الذين يروي عنهم؛ ومن
القواعد المعروفة في الجدل: أن من علم حجة على من لم يعلم؛ ولبيان هذه
القاعدة من الواقع أقول: إن عدم معرفة بعض الناس لمدينة لندن – انتاريو،
لا يعني أنها غير موجودة، أو أنه لا يوجد في الدنيا إلا لندن انقلند.
ـ شك راوي الحديث في اسم الصحابي الذي روى الحديث عن النبي _صلى الله عليه
وسلم_؛ وهذا السبب غير صحيح، بل هو مخالف لقواعد التحديث المعروفة عند
بقية العلماء؛ فالراوي الذي شك الراوي في اسمه صحابي، ويعترف ابن حزم أنه
صحابي، فسواء كان هو أبو مالك الأشعري أو غيره لا يضر المهم أنه صحابي.
ثم إن هذا الحديث ليس هو الحديث الوحيد؛ بل هناك أحاديث لم يطلع عليها ابن
حزم _رحمه الله_؛ لأنه كان بعيداً عن بلاد المحدثين الكبار؛ ولم تصله بعض
كتبهم في ذلك الوقت؛ وهي أحاديث صحيحة أيضاً وقد سبق ذكر بعضها.
فإن الأحاديث التي وردت في ذم الغناء والمزامير قرابة مئة حديث، منها
ثمانية أحاديث صحيحة؛ وسبعين حديثاً ضعيفة، وقرابة ثمانية عشر أثراً بعضها
صحيح وبعضها ضعيف؛ فلا يصح أن نترك الأحاديث الثمانية الصحيحة؛ لأنه وردت
أحاديث أخرى ضعيفة؛ فالأحاديث الصحيحة هي التي يحتج بها؛ فلو ثبت حديث
واحد لكان يكفي، كيف وقد وردت ثمانية أحاديث - على الأقل – ثابتة وصحيحة.
وقد رد العلماء المتخصصون في علم الحديث من المتقدمين والمتأخرين على ابن
حزم _رحمه الله_، وبينوا أنه غير مصيب في رأيه هذا بأدلة علمية قوية جداً.
السبب الثاني: عدم تفريق المجيزين للموسيقى بين السماع والاستماع ، وهذا
داخل في أسباب الخلاف التي تعود إلى ما يعرف عند علماء الأصول بدلالات
الألفاظ، والحق أن السماع شيء والاستماع شيء آخر؛ فالسماع يكون بغير قصد،
أما الاستماع فيكون بقصد؛ ومثال ذلك من الواقع: عندما تذهب لبعض الأسواق
لغرض التسوق لحاجاتك؛ فإنك ستجد أن هذا السوق يبث فيه بعض أنواع الموسيقى
والأغاني فأنت هنا قد تسمعها بحكم أنها تبث في السوق، ولا تقصد سماعها،
ولهذا لو سألك سائل عن عبارات هذه الأغنية فإنك ستقول لا أدري؟ لأنك كنت
مشغولاً بالتسوق والبحث عن حاجاتك، ولم تذهب لقصد سماعها؛ فأنت هنا تسمى
سامع، ولا تسمى مستمع، وقد سبق شرح هذا الكلام في الأدلة. هذه ببساطة أهم
سببين للخلاف.
وقد فصل العلماء في بيانها ومناقشتها مناقشة علمية قوية في كتب كاملة؛ من
أوضحها وأسهلها على سبيل المثال كتاب (تحريم آلات الطرب) للشيخ محمد ناصر
الدين الألباني _رحمه الله_، وقد ذكر فيها كلام علماء الحديث المتقدمين
والمتأخرين في الرد على ابن حزم _رحمه الله_.
خامساً: بعض البدائل التي يمكن استعمالها في الأنشطة الإسلامية؟
ينبغي للإخوة القائمين على بعض الأنشطة الإسلامية كالتسجيلات الإسلامية
والبرامج الإذاعية الإسلامية أن يثبتوا أصالتهم بإيجاد بدائل مشروعة، ومن
ذلك على سبيل المثال ما تفعله بعض التسجيلات الإسلامية من: استعمال
الأصوات الطبيعية، كأصوات الطيور، وخرير المياه في الجداول والشلالات،
واستعمال أصوات المدافع والقذائف إذا كان الموضوع أو النشيد له علاقة
بالجهاد والرجولة وإحياء العزة في النفوس وهكذا؛ واستعمال الفواصل من هذه
الأصوات ونحوها أو من بعض المقطوعات النشيدية التي لا محذور فيها.
سادساً: تنبيهات مهمة عندما نريد نقل فتوى لأحد العلماء:
ينبغي أن أنبه إلى أمور مهمة هنا - وقد أخرتها حتى لا أقطع تسلسل بيان حكم مسألة الموسيقى - وهي:
الأول: أن نتأكد من صدور الفتوى عن العالم، ولا نكتفي بمجرد نقل الناس من
بعضهم عن بعض دون تأكد، ثم نتعرف فتوى العالم كاملة، ولا نأخذ بعضها ونترك
البعض الآخر؛ فقد تكون الفتوى مشروطة بشروط، فيأتي شخص وينقل هذه الفتوى
دون الشروط والقيود التي ذكرها العالم.
والثاني: أن يكون همنا عند نقل الفتاوى بيان الحق، وليس الهوى أو التعصب
لعالم معين أو غير ذلك من الأهداف الباطلة؛ فإن من أسباب تخلف الأمة بعد
عزتها، ظهور التعصب فيها للأشخاص والمذاهب والأقاليم، لا للحق.
والثالث: أن نحترم العلماء المعروفين بالصدق والإخلاص وطلب الحق؛ لأنهم إن
كانوا مصيبين في فتواهم فلهم أجران: أجر على اجتهادهم في معرفة الحكم
الصحيح بالطرق والقواعد المعروفة عند العلماء، وأجر ثان على بيانهم للحكم
الصحيح؛ وإن كانوا مخطئين فلهم أجر واحد، على اجتهادهم في محاولة الوصول
للحكم الصحيح بالطرق والقواعد المعروفة عند العلماء؛ فلا يجوز أن نسب
العلماء ونتهمهم في نياتهم أو نشكك فيهم بغير علم؛ فإن هذه جريمة عظيمة،
وسب العلماء والتشكيك فيهم، هي من الأمور التي يتمناها أعداء الإسلام؛ وقد
قال ابن عساكر الدمشقي _رحمه الله_: لحوم العلماء مسمومة، وعادة الله في
منتقصهم معلومة.
ومن أخطر الأمور نقل الفتوى مع عدم ذكر القيود التي يذكرها العالم في
فتواه؛ لأن هذه القيود هي الفرق بين الحلال والحرام في الفتوى؛ وعدم ذكرها
فيه تلبيس على الناس.
وعلى سبيل المثال فإن رأي ابن حزم وفتوى الشيخ يوسف القرضاوي في حكم
الغناء، يذكرها بعض الناس ولا يذكرون القيود التي ذكرها ابن حزم أو الشيخ
يوسف القرضاوي في بيانهم لرأيهم، وأنا هنا لست مقتنعاً بصحة الفتوى
المبيحة للغناء؛ لكنني أريد أن أبين كيف يكون أثر نقل الفتوى أكثر خطراً
إذا ذكرت من غير القيود التي وضعها المفتي في فتواه.
فابن حزم _رحمه الله_ قيد قوله بإباحة الغناء بقوله في كتابه (المحلَّى(:
"من نوى باستماع الغناء عونًا على معصية الله _تعالى_ فهو فاسق، وكذلك كل
شيء غير الغناء".
وبهذا القيد يتبين أن الغناء المعروف اليوم هو من الغناء المحرم حتى عند
ابن حزم، فالغناء اليوم هو الفسق بعينه، الذي لو رآه ابن حزم لقال بحرمته؛
فلا يخالف فيه ابن حزم _رحمه الله_، ولا غيره ممن له معرفة بالواقع.
والشيخ يوسف القرضاوي قيد فتواه بإباحة الغناء – بعد ذكره لرأيه في الغناء
الذي تبع فيه ابن حزم – بقوله (هذا نص كلامه): يقول: "ولكن لا ننسى في
ختام هذه الفتوى أن نضيف إليها قيودًا لابد من مراعاتها:
(أ) فلابد أن يكون موضوع الأغنية مما يتفق وتعاليم الإسلام وآدابه..
فالأغنية التي تقول: "الدنيا سيجارة وكأس" مخالفة لتعاليم الإسلام الذي
يجعل الخمر رجساً من عمل الشيطان، ويلعن شارب "الكأس" وعاصرها وبائعها
وحاملها وكل من أعان فيها بعمل. والأغنية التي تمجد "صاحبة العيون
الجريئة" أغنية تخالف أدب الإسلام الذي ينادي كتابه: "قُلْ
لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ" (النور: من الآية30)،
"وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ" (النور: من
الآية31)؛ ويقول رسول الله: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك
الأولى وعليك الثانية" وهكذا.
(ب) ثم إن طريقة الأداء لها أهميتها، فقد يكون الموضوع لا بأس به، ولا
غبار عليه، ولكن طريقة المغني أو المغنية في أدائه بالتكسر في القول،
وتعمد الإثارة، والقصد إلى إيقاظ الغرائز الهاجعة، وإغراء القلوب المريضة
- ينقل الأغنية من دائرة الحلال إلى دائرة الحرام من مثل ما يسمعه الناس
ويطلبه المستمعون والمستمعات من الأغاني التي تصرخ بـ " ياه " و" يوه " "
ييه " إلخ؛ ولنذكر قول الله لنساء النبي: "فلا تخضعن بالقول فيطمع الذي في
قلبه مرض".
(جـ) هذا إلى أن الدين حرم الغلو والإسراف في كل شيء حتى في العبادة، فما
بالك بالإسراف في اللهو وشغل الوقت به ولو كان مباحًا، أن هذا دليل على
فراغ القلب والعقل من الواجبات الكبيرة والأهداف العظيمة، ودليل على إهدار
حقوق أخرى كان يجب أن تأخذ حظها من وقت الإنسان المحدود، وما أصدق وأعمق
ما قاله ابن المقفع: "ما رأيت إسرافًا إلا وبجانبه حق مضيع".
(د) على أن المستمع - بعد الحدود التي ذكرناها - يكون فقيه نفسه، فإذا كان
الغناء أو نوع خاص منه يستثير غريزته، ويغريه بالفتنة ويسبح به في شطحات
الخيال الحسي فعليه أن يتجنبه ويسد الباب الذي تهب منه رياح الفتنة على
قلبه ودينه وخلقه فيستريح ويريح.
ولا ريب أن هذه القيود قلما تتوافر جميعًا في أغاني هذا العصر بكمها
وكيفها وموضوعها وطريقة أدائها والتصاقها بحياة أقوام بعيدين كل البعد عن
الدين وأخلاقياته ومثله، فلا ينبغي للمسلم التنويه بهم، والمشاركة في نشر
ذكرهم، وتوسيع نطاق تأثيرهم إذ به يتسع نطاق إفسادهم.
ولهذا كان الأولى بالمسلم الحريص على دينه أن يأخذ بالعزيمة لنفسه وأن
يتقي الشبهات وينأى بنفسه عن هذا المجال الذي يصعب التخلص فيه من شائبة
الحرام إلا ما ندر.
ومن أخذ بالرخصة فليتحر لنفسه وليتخير ما كان أبعد عن مظان الإثم ما
استطاع، وإذا كان هذا في مجرد (السماع) فإن الأمر في (الاحتراف) بالغناء
يكون أشد وأخوف؛ لأن الاندماج في البيئة "الفنية" كما تسمى خطر شديد على
دين المسلم يندر من يخرج منه سالمًا معافى.. وهذا في الرجل، أما المرأة
فالخطر منها وعليها أشد، ولذا فرض الله _تعالى_ عليها من التصون والتحفظ
والاحتشام في لبسها ومشيتها وكلامها ما يباعد الرجال من فتنتها وما
يباعدها من فتنة الرجال ويحميها من أذى الألسن وشره الأعين وطمع القلوب
المريضة كما قال _تعالى_: "ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا
يُؤْذَيْنَ" (الأحزاب: من الآية59) وقال: "فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ
فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ" (الأحزاب: من الآية32).
واحتراف المرأة المسلمة للغناء يعرضها لأن تَفتن أو تُفتن ويورطها في
محرمات قلما تستطيع التغلب عليها من الخلوة بالأجنبي للتلحين أو التسجيل
أو التعاقد أو غيرها، ومن الاختلاط بالرجال الأجانب عنها اختلاطًا لا تقره
الشريعة، بل الاختلاط بالنساء المتبرجات " المتحررات " من المسلمات
بالوراثة ومن غير المسلمات هو محرم أيضًا. والله أعلم " انتهى كلام الشيخ
يوسف بن عبد الله القرضاوي بنصه.
فيجب على من اقتنع بهذه الفتوى قناعة شرعية دون اتباع لهواه ورغبته، أن
يأخذ الفتوى بقيودها كما ذكرها المجيزون؛ وإلا كان متتبعاً للرخص، هدفه
تحقيق هواه ورغبته _والعياذ بالله_. كيف وقد سبق ذكر الأدلة الواضحة في
حرمة المعازف.
سابعاً: فتاوى للشيخ عبد العزيز بن باز _رحمه الله_ في موضوع الموسيقى:
حكم الاستماع إلى الموسيقى:
قال الشيخ عبد العزيز بن باز – رحمه الله – وهو من الذين يجمعون بين
التخصص في الفقه والحديث معاً كما هو معروف - يقول _رحمه الله_: "الموسيقى
وغيرها من آلات اللهو كلها شر وبلاء، ولكنها مما يزين الشيطان التلذذ به
والدعوة إليه حتى يشغل النفوس عن الحق بالباطل، وحتى يلهيها عما أحب الله
إلى ما كره الله وحرم؛ فالموسيقى والعود وسائر أنواع الملاهي كلها منكر
ولا يجوز الاستماع إلا وقد صح عن رسول الله _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:
"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف"، والحر هو:
الفرج الحرام – يعني: الزنا - والمعازف هي: الأغاني وآلات الطرب".
وقال أيضاً: "إن تزويد الإذاعة بالأغاني والطرب وآلات الملاهي فساد وحرام
بإجماع من يعتد به من أهل العلم، وإن لم يصحب الغناء آلة اللهو فهو حرام
عند أكثر العلماء.
وقد علم بالأدلة المتكاثرة أن سماع الأغاني والعكوف عليها ولا سيما بآلات
اللهو كالعود والموسيقى ونحوهما من أعظم مكايد الشيطان ومصائده التي صاد
بها قلوب الجاهلين وصدهم بها عن سماع القرآن الكريم وحبب إليهم العكوف على
الفسوق والعصيان، والغناء هو قرآن الشيطان ومزماره ورقية الزنا واللواط
والجالب لأنواع الشر والفساد.
وقد حكى أبو بكر الطرطوشي وغير واحد من أهل العلم عن أئمة الإسلام ذم
الغناء وآلات الملاهي والتحذير من ذلك، وحكى الحافظ العلامة أبو عمرو بن
الصلاح _رحمه الله_ عن جميع العلماء تحريم الغناء المشتمل على شيء من آلات
الملاهي كالعود ونحوه، وما ذاك إلا لما في الغناء وآلات الطرب من إمراض
القلوب وإفساد الأخلاق والصد عن ذكر الله وعن الصلاة.
ولا شك أن الغناء من اللهو الذي ذمه الله وعابه وهو مما ينبت النفاق في
القلب كما ينبت الماء البقل، ولا سيما إذا كان من مطربين ومطربات قد
اشتهروا بذلك فإن ضرره يكون أعظم وتأثيره في إفساد القلوب أشد قال الله
_تعالى_: "وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ
عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ
لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى
مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً
فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ" (لقمان:6، 7). قال الواحدي وغيره: أكثر
المفسرين على أن المراد بلهو الحديث الغناء انتهى. وكان ابن مسعود _رضي
الله عنه_ وهو أحد كبار الصحابة وعلمائهم يحلف بالله الذي لا إله إلا هو
على أن لهو الحديث هو الغناء وقال _رضي الله عنه_: الغناء ينبت النفاق في
القلب كما ينبت الماء الزرع.
وقد ورد عن السلف من الصحابة والتابعين آثار كثيرة بذم الغناء وآلات
الملاهي والتحذير من ذلك وصح عن النبي _صلى الله عليه وسلم_ أنه قال:
"ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف" رواه
البخاري، والحر هو: الفرج الحرام والمراد بذلك الزنا، وأما المعازف فهي:
آلات الملاهي كلها كالموسيقى والطبل والعود والرباب والأوتار وغير ذلك "
انتهى كلام الشيخ _رحمه الله_.
حكم استماع بعض البرامج المفيدة التي تتخللها الموسيقى:
س: ما حكم استماع بعض البرامج المفيدة كأقوال الصحف ونحوها التي تتخللها الموسيقى؟
ل -ع -م - الرياض
الجواب: لا حرج في استماعها والاستفادة منها مع قفل المذياع عند بدء
الموسيقى حتى تنتهي؛ لأن الموسيقى من جملة آلات اللهو، يسر الله تركها
والعافية من شرها ".
أن الأئمة الأربعة متفقون على تحريم المعازف:
فإذا كان قد أفتى بإباحة المزامير عالم أو عالمان، أو ثلاثة؛ فليعلم أن الأئمة الأربعة أبا حنيفة ومالك والشافعي وأحمد يرون تحريمها:
فقد سئل الإمام مالك _رحمه الله_ عن ضرب الطبل والمزمار، ينالك سماعه وتجد
له لذة في طريق أو مجلس؟ قال: فليقم إذا التذ لذلك، إلا أن يكون جلس
لحاجة، أو لا يقدر أن يقوم، وأما الطريق فليرجع أو يتقدم. (الجامع
للقيرواني 262)، وقال _رحمه الله_: "إنما يفعله عندنا الفساق" (تفسير
القرطبي 14/55).
وقال ابن عبد البر _رحمه الله_: من المكاسب المجمع على تحريمها الربا
ومهور البغايا والسحت والرشا وأخذا الأجرة على النياحة والغناء وعلى
الكهانة وادعاء الغيب وأخبار السماء وعلى الزمر واللعب الباطل كله.
(الكافي).
وقال الإمام الطبري _رحمه الله_: "فقد أجمع علماء الأمصار على كراهة الغناء والمنع منه" (تفسير القرطبي 14/56).
وقال ابن قدامة _رحمه الله_: "الملاهي ثلاثة أضرب؛ محرم، وهو ضرب الأوتار
والنايات والمزامير كلها، والعود والطنبور والمعزفة والرباب ونحوها، فمن
أدام استماعها ردت شهادته) (المغني 10/173)، وقال _رحمه الله_: "وإذا دعي
إلى وليمة فيها منكر، كالخمر والزمر، فأمكنه الإنكار، حضر وأنكر؛ لأنه
يجمع بين واجبين، وإن لم يمكنه لا يحضر" (الكافي 3/118).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية _رحمه الله_: "مذهب الأئمة الأربعة أن آلات
اللهو كلها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أن النبي _صلى الله عليه
وسلم_ أخبر أنه سيكون من أمته من يستحل الحر والحرير والخمر والمعازف،
وذكر أنهم يمسخون قردة وخنازير، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات
اللهو نزاعاً" (المجموع 11/576).
وقال ابن القيم _رحمه الله_: "مذهب أبي حنيفة في ذلك من أشد المذاهب،
وقوله فيه من أغلظ الأقوال، وقد صرح أصحابه بتحريم سماع الملاهي كلها
كالمزمار والدف، حتى الضرب بالقضيب، وصرحوا بأنه معصية يوجب الفسق وترد
بها الشهادة، وأبلغ من ذلك أنهم قالوا: أن السماع فسق والتلذذ به كفر، هذا
لفظهم، ورووا في ذلك حديثاً لا يصح رفعه، قالوا: ويجب عليه أن يجتهد في أن
لا يسمعه إذا مر به أو كان في جواره، وقال أبو يوسف في دار يسمع منها صوت
المعازف والملاهي: ادخل عليهم بغير إذنهم؛ لأن النهي عن المنكر فرض، فلو
لم يجز الدخول بغير إذن لامتنع الناس من إقامة الفرض" (إغاثة اللهفان
1/425).
وقال الألباني _رحمه الله_: "اتفقت المذاهب الأربعة على تحريم آلات الطرب كلها". (الصحيحة 1/145).
وأفتى الإمام البغوي _رحمه الله_ بتحريم بيع جميع آلات اللهو والباطل مثل
الطنبور والمزمار والمعازف كلها، ثم قال: "فإذا طمست الصور، وغيرت آلات
اللهو عن حالتها، فيجوز بيع جواهرها وأصولها، فضة كانت أو حديد أو خشبا أو
غيرها" (شرح السنة 8/28).
هذا ملخص حكم هذه المسألة، وقد حاولت جمعه ثم اختصاره وترتيبه قدر
المستطاع؛ ليكون سهل الفهم، والله _تعالى_ أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه وسلم
كان ابن مسعود رضي الله عنه يقسم بالله أن المراد بقوله تعالى (ومن الناس من يشتري لهو الحديث ليضل عن سبيل الله) هو الغناء [تفسير ابن كثير 6/333] وعن أبي عامر وأبي مالك الأشعري رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف... " رواه البخاري انظر الفتح 10/51. وعن أنس رضي الله عنه مرفوعا: " ليكونن في هذه الأمة خسف وقذف ومسخ وذلك إذا شربوا الخمور واتخذوا القينات وضربوا بالمعازف " انظر السلسلة الصحيحة 2203 وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والحديث رواه الترمذي رقم 2212.
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الكوبة وهي الطبل ووصف المزمار بأنه صوت أحمق فاجر وقد نص العلماء المتقدمون كالإمام أحمد رحمه الله على تحريم آلات اللهو والعزف كالعود والطنبور والشبابة والرباب والصنج ولا شك أن آلات اللهو والعزف الحديثة تدخل في حديث النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن المعازف وذلك كالكمنجة والقانون والأورج والبيانو والغيتار وغيرها بل إنها في الطرب والنشوة والتأثير أكبر بكثير من الآلات القديمة التي ورد تحريمها في بعض الأحاديث بل إن نشوة الموسيقى وسكرها أعظم من سكر الخمر كما ذكر أهل العلم كابن القيم وغيره ولاشك أن التحريم يشتد والذنب يعظم إذا رافق الموسيقى غناء وأصوات كأصوات القينات وهن المغنيات والمطربات وتتفاقم المصيبة عندما تكون كلمات الأغاني عشقا وحبا وغراما ووصفا للمحاسن ولذلك ذكر العلماء أن الغناء بريد الزنا وأنه ينبت النفاق في القلب وعلى وجه العموم صار موضوع الأغاني والموسيقى من أعظم الفتن في هذا الزمان.
ومما زاد البلاء في عصرنا دخول الموسيقى في أشياء كثيرة كالساعات والأجراس وألعاب الأطفال والكمبيوتر وبعض أجهزة الهاتف فصار تحاشي ذلك أمرا يحتاج إلى عزيمة والله المستعان.
فأعلم أنها غالية وتستحق التعب عليها!!
لنبدأ بحديث عن الجنة وبعض ما فيها جعلنا الله من أهلها قولو.. آمين
( وسيق الذين اتقوا ربهم إلى الجنة زمرا حتى إذا جاءوها وفتحت أبوابها وقال لهم خزنتها سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين( الزمر- 73)
2. باب الصلاة
3. باب الصوم وهو باب (الريان)
4. باب الزكاة
5. باب الصدقة
6. باب الحج والعمرة
7. باب الجهاد
8. باب الصلة (صلة الرحم)
وأعلى مقام فى الفردوس الأعلى هو مقام الوسيلة وهو مقام سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن سأل الله له الوسيلة حلت له شفاعته صلى الله عليه وسلم يوم القيامة .
لأهل الجنة كما يرى الناس الكواكب والنجوم فى السماوات العلى,
وهى منزلة الأنبياء والشهداء والصابرين من أهل البلاء والأسقام والمتحابين فى الله .
وفى الجنة غرف ( قصور ) من الجواهر الشفافة يرى ظاهرها من باطنها وهى لمن أطاب الكلام وأطعم الطعام وبات قائما والناس نيام .
ثم باقى أهل الدرجات وهى مائة درجة وأدناهم منزلة من كان له ملك مثل عشرة أمثال اغنى ملوك الدنيا .
ويشرب منه المسلمون فى الموقف يوم القيامة شربة لا يظمئون من بعدها أبدا
بحمد الله وقد سميت احدى سور القرآن باسمه ووصفه رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن حافتاه من قباب اللؤلؤ المجوف وترابه المسك وحصباؤه اللؤلؤ وماؤه أشد بياضا من الثلج وأحلى من السكر وآنيته من الذهب والفضة .
وجميعها أشربه لا تسكر ولا تصدع ولا تذهب العقل بل تملأ شاربيها سرورا ونشوة لا يعرفها أهل الدنيا
يطوف عليهم بها ولدان مخلدون كأنهم لؤلؤا منثورا بكؤوس من ذهب وقوارير من فضه .
وطعام أهل الجنة من اللحم والطير والفواكه وكل ما اشتهت أنفسهم ( لهم ما يشاءون فيها ولدينا مزيد ) ق-35
1. شجرة طوبى : قال عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم أنها تشبه شجرة الجوز وهى بالغة العظم في حجمها
وتتفتق ثمارها عن ثياب أهل الجنة في كل ثمرة سبعين ثوبا ألوانا ألوان من السندس (الحرير الرقيق )
والإستبرق ( الحرير السميك ) لم ير مثلها أهل الدنيا ينال منها المؤمن ما يشاء
وعندها يجتمع أهل الجنة فيتذكرون لهو الدنيا ( اللعب والطرب والفنون ) فيبعث الله ريحا من الجنة تحرك تلك الشجرة بكل لهو كان فى الدنيا .
وهى مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام ومعه اطفال المؤمنين الذين ماتوا وهم صغار يرعاهم كأب لهم جميعا وأوراقها تحمل علم الخلائق
وما لا يعلمه إلا الله سبحانه وتعالى وفى الجنة أشجار من جميع ألوان الفواكه المعروفة في الدنيا ليس منها إلا الأسماء
أما الجوهر فهو ما لا يعلمه إلا الله (وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات تجرى من تحتها الأنهار كلما رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ( البقرة-25)
وقد ذكر من ثمار الجنة ( التين - العنب - الرمان - الطلح ( الموز ) والبلح ( النخيل ) والسدر ( النبق ) وجميع ما خلق الله تبارك وتعالى لأهل الدنيا من ثمار .
وقد أنعم الله عليهم بتمام الكمال والجمال والشباب لا يموتون ولا ينامون .
(كأنهن الياقوت والمرجان ( الرحمن - 5
(وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون ( الواقعة - 22)
(كأنهن بيض مكنون ( الصافات -49 )
إلا حبك وحب رسولك صلى الله عليه وسلم
وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم
فاعلم أنك عزيز عنده .. وأنك عنده بمكان ..
وأنه يسلك بك طريق أوليائه وأصفيائه .. وأنه .. يرعاك ..
أما تسمع قوله تعالى .. (( واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا )) ..00000
00000
إن الخيل إذا شارفت نهاية المضمار بذلت قصارى جهدها .. لتفوز بالسباق ..
فلا تكن الخيل أفطن منك .. !
فإنما الأعمال بالخواتيم ..00000
00000
قال أحد السلف :
( المخلص : الذي يستر طاعاته كما يستر عيوبه ) ..
00000
جسمي على البرد لا يقوى .. ولا على شدة الحرارة ..
فكيف يقوى على حميم .. وقودها الناس والحجارة ؟؟ ..
" الامام الشافعي " ..
00000
ما رأيك لو تفعل أحدها غدا ..
..الدعاء في جوف الليل
.. هدية بسيطة لأحد الوالدين
.. صلة قريب لم تره منذ أشهر
.. التسامح مع انسان غاضب منك
.. نصيحة أخوية ودية لإنسان عاص
.. رسم بسمة على شفة يتيم
.. صدقة لا تخبر بها أحد
.. قراءة سورة البقرة
.. صلاة الضحى
00000
قال ابن تيميه :
" والاستغفار أكبر الحسنات وبابه واسع .. فمن أحس بتقصير في قوله أو عمله أو حاله أو
رزقه أو تقلب قلبه .. فعليه بالتوحيد والاستغفار .. ففيهما الشفاء إذا كان بصدق وإخلاص " ..
00000
قال الشيخ ابن عثيمين – رحمه الله - :
" أفضل الدعاء .. اللهم إني أسألك الأنس بقربك "
يتحقق لمؤمن فيها أربع ..
1. عز من غير عشيرة 2. علم من غير طلب
2. غنى من غير مال 4. انس من غير جماعه
فاحرص على هذه الدعوة لك ..
00000
يقول الشيطان عجبا من بني آدم ..
يحبون الله ويعصوه .. ويكرهوني ولا يعصوني ..
فاسأل الله الكريم أن يجعلنا ممن نحبه ولا نعصيه ..
00000
الدنيا مسألة حسابية ..
خذ من اليوم عبرة .. ومن الغد خبرة ..
اطرح عليهم التعب والشقاء .. واجمع عليهم الحب والوفاء ..
" وتوكل على رب الأرض والسماء "00000
قال أحد السلف ..
إن الله ضمن لك الرزق فلا تقلق .. ولم يضمن لك الجنة فلا تفتر ..
واعلم أن الناجين قلة .. وأن زيف الدنيا زائل .. وأن كل نعمة دون الجنة فانية ..
وكل بلاء دون النار عافية ..
فقف محاسبا لنفسك قبل فوات الأوان ..
00000
يقول أحد السلف ..
إذا انكشف الغطاء يوم القيامة عن ثواب أعمالهم .. لم يروا ثوابا أفضل من ذكر الله تعالى ..
فيتحسر عند ذلك أقوام فيقولون : ماكان شيء أيسر علينا من الذكر ..
فاللهم ارزقنا ألسنة رطبة بذكرك وشكرك ..
آمين ..
00000
قل دائما ..
اللهم اشغلني بما خلقتني له ..
ولا تشغلني بما خلقته لي ..00000
00000
لما كبر خالد بن الوليد ..
أخذ المصحف .. وبكى وقال .. " شغلنا عنك الجهاد " ..
فكيف و نحن الآن .. مالذي شغلنا عنه ...
غير الدنيا وحطامها ..
فاللهم اجعلنا من أهل القرآن وخاصته يارب ..00000
تبسم ..
فإن هناك من ..
يحبك .. يعتني بك .. يحميك .. ينصرك .. يسمعك .. يراك ..
هو الرحمن ..
00000
تخيل ..
أنك واقف يوم القيامة وتتحاسب .. ولستي ضامن .. دخول الجنة ..
وفجأة تأتيك جبال من الحسنات ..
هل تدري من أين ؟
من الاستمرار بقول .. سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم ..
ولتضاعف هذه الجبال فقط قم بإرسال هذه الرسالة لكل من تعرفه !
تخيل سهولة الحصول على جبال الحسنات هذه !!00000
" تبسم "
فإن .. الله ..
ما أشقاك إلا ليسعدك ..
وما أخذ منك إلا ليعطيك ..
وما أبكاك إلا ليضحكك ..
وما حرمك إلا ليتفضل عليك ..
وما ابتلاك .. إلا لأنه ..
" أحبك " ..
جعلك الرحمن ممن ينادى في الملأ .. أني أحب فلان فأحبوه

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
الحمد لله رب العالمين
والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين ، وبعد :
أحبتي في الله :
اللحظات في حساب الزمن لا تساوي شيئاً
ما أسرع اللحظات حين تمر علينا
لكن لحظتنا تلك مختلفةٌ تماماً
لحظة يغير الله بها من حالٍ إلى حال
لحظةٍ كلحظة توبة الله على آدم
فآدم قد عصى ربه وأكل من الشجرة المنهي عن الأكل منها
فكانت العقوبة سريعة فورية
فأهبطه الله إلى الأرض
وفي لحظة توبة صادقة
تلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه
إنه هو التواب الرحيم
نعم تاب الله على آدم في لحظة توبة صادقة .
* * * * *
لحظةٍ كلحظة فرج الله لأيوب عليه السلام
فلقد نزل البلاء بأيوب عليه السلام
فتسلح له بالصبر
فاشتد البلاء عليه
فلم يزده إلا صبراً
حتى أكمل ثماني عشرة سنة بين صنوف الابتلاء
ثم ماذا؟
ماذا بقي ؟
بقي لحظة الفرج
نعم فرج الله عن أيوب عليه السلام في لحظة كرم رباني .
* * * * *
لحظةٍ كلحظة شفاء صدور المؤمنين من قوم موسى عليه السلام
حين أغرق الله فرعون وجنده وأهل الإيمان ينظرون
فلقد عدى فرعون واعتدى
يقتل الأبناء ويستحي النساء
ثم بلغ به أن تطاول على مقام الربوبية
فقال مقولة آثمة لم يعرف التاريخ معتدٍ أثيم تطاول لقولها
قال أنا ربكم الأعلى
فماذا بقي؟
ماذا يـُـنـتـظر؟
بقي لحظة انقتام الملك من الظالمين
نعم فلقد انتقم الله من فرعون وجنده في لحظة أمرٍ قدري
وفرج إلهي للمستضعفين من المؤمنين.
* * * * *
إنها لحظة وأي لحظة
لحظات حاسمة
يتغير فيها مصير أمم
" إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " .
* * * * *
لحظة وأي لحظة
يعز الله فيها ضعيفاً
وينصر مظلوماً
ويفرج عسيراً
ويجبر كسيراً
ويفك أسيراً.
" إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " .
* * * * *
لحظة وأي لحظة
يصلح الله حال عاصٍ
ويتوب على تائب
ويهدي ضالاً
ويرشد تائهاً
ويكرم طائعاً.
" إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " .
* * * * *
لحظة وأي لحظة
كرم الله ينزل
ومقته يرفع
وبركته تحل
ورحمته تعم الأرض.
" إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون " .
* * * * *
فيا كل مكروب
يا كل مبتلى
يا كل ضعيف
يا كل مظلوم
يا كل من ينتظر الفرج:
بينك وبين الفرج لحظة ..
لحظة واحدة فقط .
فارقب الفجر
وانتظر تلك اللحظة
فإنها وربي قريبة
وبعد لحظة ..
بعد لحظة واحدة فقط ..
ستروي للعالم كله :
كيف أن لحظةً واحدة غير الله فيها حياتك
كما غير الله حياة الملايين قبلك
وأنا وأنت مجرد أفراد في تلك القافلة الكبيرة
من آدم ونوح
وإلى أن يرث الله الأرض ومن عليها
وكل فردٍ من هؤلاء
مر بتلك اللحظة
ومضى من مضى
وبقي من بقي
واللحظة هي اللحظة
والكرم هو الكرم
وكيف لا ؟ وربي هو ربي
"إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو الحكيم العليم " .
كتبها :
العبد الفقير إلى مولاه
أيمن سامي
المشرف العام على موقع الفقه
كيفية صلاة الاستخارة
ما هي الاستخارة ؟
الاسْتِخَارَةُ لُغَةً : طَلَبُ الْخِيَرَةِ فِي الشَّيْءِ . يُقَالُ : اسْتَخِرْ اللَّهَ يَخِرْ لَك .
وَاصْطِلَاحًا : طَلَبُ الاخْتِيَارِ . أَيْ طَلَبُ صَرْفِ الْهِمَّةِ لِمَا هُوَ الْمُخْتَارُ عِنْدَ اللَّهِ وَالأَوْلَى ، بِالصَّلاةِ ، أَوْ الدُّعَاءِ الْوَارِدِ فِي الِاسْتِخَارَةِ .
وهي : طلب الخيرة في شيء ، وهي استفعال من الخير أو من الخيرة – بكسر أوله وفتح ثانيه ، بوزن العنبة ، واسم من قولك خار الله له ، واستخار الله : طلب منه الخيرة ، وخار الله له : أعطاه ما هو خير له ، والمراد : طلب خير الأمرين لمن احتاج إلى أحدهما . (ابن حجر : فتح الباري في شرح صحيح البخاري)
حكمها :
أَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ الاسْتِخَارَةَ سُنَّةٌ ، وَدَلِيلُ مَشْرُوعِيَّتِهَا مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ جَابِـرٍ رضي الله عنه ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ ) الحديث ..
متى يحتاج العبد إلى صلاة الاستخارة ؟
فإن العبد في هذه الدنيا تعرض له أمور يتحير منها وتتشكل عليه ، فيحتاج للجوء إلى خالق السموات والأرض وخالق الناس ، يسأله رافعاً يديه داعياً مستخيراً بالدعاء ، راجياً الصواب في الطلب ، فإنه أدعى للطمأنينة وراحة البال . فعندما يقدم على عمل ما كشراء سيارة ، أو يريد الزواج أو يعمل في وظيفة معينة أو يريد سفراً فإنه يستخير له .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشار المخلوقين ، وثبت في أمره . وقد قال سبحانه وتعالى : ( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ ) (سورة آل عمرا ن : 159) ، وقال قتادة : ما تشاور قوم يبتغون وجه الله إلا هدوا إلى أرشد أمرهم.
قال النووي رحمه الله تعالى : في باب الاستخارة والمشاورة :
والاستخارة مع الله ، والمشاورة مع أهل الرأي والصلاح ، وذلك أن الإنسان عنده قصور أو تقصير ، والإنسان خلق ضعيفاً ، فقد تشكل عليه الأمور ، وقد يتردد فيها فماذا يصنع ؟
دعاء صلاة الاستخارة
عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ فِي الأُمُورِ كُلِّهَا كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنْ الْقُرْآنِ يَقُولُ : إذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأَمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُـمَّ لِيَقُلْ : ( اللَّهُمَّ إنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ , وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ وَلا أَقْدِرُ ، وَتَعْلَمُ وَلا أَعْلَمُ ، وَأَنْتَ عَلامُ الْغُيُوبِ ، اللَّهُمَّ إنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ) (هنا تسمي حاجتك ) خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ، فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ ، اللَّهُمَّ وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ )هنا تسمي حاجتك ) شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَـــةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ : عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ ، فَاصْرِفْهُ عَنِّي وَاصْرِفْنِي عَنْهُ وَاقْدُرْ لِي الْخَيْرَ حَيْثُ كَانَ ثُمَّ ارْضِنِي بِهِ . وَيُسَمِّي حَاجَتَهُ ( وَفِي رواية ) ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (1166)
كيفية صلاة الاستخارة ؟
1- تتوضأ وضوءك للصلاة .
2- النية .. لابد من النية لصلاة الاستخارة قبل الشروع فيها .
3- تصلي ركعتين .. والسنة أن تقرأ بالركعة الأولى بعد الفاتحة بسورة (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ) ، وفي الركعة الثانية بعد الفاتحة بسورة (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) .
4- وفي آخر الصلاة تسلم .
5- بعد السلام من الصلاة ترفع يديك متضرعــا ً إلى الله ومستحضرا ً عظمته وقدرته ومتدبرا ً بالدعاء .
6- في أول الدعاء تحمد وتثني على الله عز وجل بالدعاء .. ثــم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ، والأفضل الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد . « اللّهُمَّ صَلّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا صَلَّيْتَ عَلَى إبراهيم وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ وَبَارِكْ عَلَى مُحمَّدٍ وعَلَى آلِ مُحمَّدٍ كمَا بَارَكْتَ عَلَى إبْرَاهيمَ وَعَلَى آلِ إبْرَاهيمَ في العالمينَ إنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ » أو بأي صيغة تحفظ .
7- تم تقرأ دعاء الاستخارة : ( اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ ... إلى آخر الدعاء
8- وإذا وصلت عند قول : (اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ ) هنا تسمي الشيء المراد له
مثال : اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ (( سفري إلى بلد كذا أو شراء سيارة كذا أو الزواج من بنت فلان ابن فلان أو غيرها من الأمور (( ثم تكمل الدعاء وتقول : خَيْرٌ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي أَوْ قَالَ عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ فَاقْدُرْهُ لِي وَيَسِّرْهُ لِي ثُمَّ بَارِكْ لِي فِيهِ .
تقولها مرتين .. مرة بالخير ومرة بالشر كما بالشق الثاني من الدعاء : وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذَا الأَمْرَ شَرٌّ لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي ... إلى آخر الدعاء .
9- ثم تصلي على النبي صلى الله عليه وسلم .. كما فعلت بالمرة الأولى الصلاة الإبراهيمية التي تقال بالتشهد .
10- والآن انتهت صلاة الاستخارة .. تاركا ً أمرك إلى الله متوكلا ً عليه .. وأسعى في طلبك ودعك من الأحلام أو الضيق الذي يصابك .. ولا تلتفت إلى هذه الأمور بشيء .. وأسعى في أمرك إلى آخر ما تصل إليه .
طرق الاستخارة :
الطريق الأول : استخارة رب العالمين عز وجل الذي يعلم ما كان وما يكون وما لم يكن لو كان كيف يكون .
الطريق الثاني :استشارة أهل الرأي والصلاح والأمانة ، قال سبحانه وتعالى :{وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْر}
وهذا خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ، وقال سبحانه وتعالى : { فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ } (سورة آل عمرا ن : 159) ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم هو أسدُ الناس رأياً و أصوبهم صواباً ، يستشير أصحابه في بعض الأمور التي تشكل عليه ، وكذلك خلفاؤه من بعده كانوا يستشيرون أهل الرأي والصلاح .
ما هو المقدم المشورة أو الاستخارة ؟
أختلف العلماء هل المقدم المشورة أو الاستخارة ؟ والصحيح ما رجحه الشيخ محمد بن صالح العثيمين رحمه الله –شرح رياض الصالحين – أن الاستخارة تقدم أولاً ، لقول النبي صلى الله عليه وسلم : ( إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالأمْرِ فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ …إلى أخره ) ثم إذا كررتها ثلاث مرات ولم يتبين لك الأمر ، فاستشر ، ثم ما أشير عليك به فخذ به وإنما قلنا : إنه يستخير ثلاث مرات ، لأنه من عادة النبي صلى الله عليه وسلم أنه إذا دعا دعا ثلاثاً ، وقال بعض أهل العلم أنه يكرر الصلاة حتى يتبين له للإنسان خير الأمرين .
شروط الاستشارة (الشخص الذي تستشيره) :
1- أن يكون ذا رأي وخبرة في الأمور وتأن وتجربة وعدم تسرع .
2- أن يكون صالحاً في دينه ، لأن من ليس صالحا ً في دينه ليس بأمين وفي الحديث ، عن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه يَقُولُ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهم عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : (لا إِيمَانَ لِمَنْ لا أَمَانَةَ لَهُ وَلا دِينَ لِمَنْ لا عَهْدَ لَهُ ) لأنه إذا كان غير صالح في دينه فإنه ربما يخــون والعياذ بالله ، ويشير بما فيه الضرر ، أو يشير بما لا خير فيه ، فيحصل بذلك من الشر ما لله به عليم .
أمور يجب مراعاتها والانتباه لها :
1- عود نفسك الاستخارة في أي أمر مهما كان صغيراً .
2- أيقن بأن الله تعالى سيوفقك لما هو خير ، واجمع قلبك أثناء الدعاء وتدبره وافهم معانيه العظيمة . 3- لا يصح أن تستخير بعد الفريضة ، بل لابد من ركعتين خاصة بالاستخارة .
4- إن أردت أن تستخير بعد سنة راتبة أو صلاة ضحى أو غيرها من النوافل ، فيجوز بشرط أن تنوي الاستخارة قبل الدخول في الصلاة ، أما إذا أحرمت بالصلاة فيها ولم تنوِ الاستخارة فلا تجزئ .
5- إذا احتجت إلى الاستخارة في وقت نهي (أي الأوقات المنهي الصلاة فيها)، فاصبر حتى تحلَّ الصلاة ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت فصلِّ في وقت النهي واستخر .
6- إذا منعك مانع من الصلاة - كالحيض للمرأة - فانتظر حتى يزول المانع ، فإن كان الأمر الذي تستخير له يفوت وضروري ، فاستخر بالدعاء دون الصلاة .
7- إذا كنت لا تحفظ دعاء الاستخارة فاقرأه من ورقة أو كتاب ، والأولى أن تحفظه .
8- يجوز أن تجعل دعاء الاستخارة قبل السلام من الصلاة - أي بعد التشهد - كما يجوز أن تجعله بعد السلام من الصلاة .
9- إذا استخرت فأقدم على ما أردت فعله واستمر فيه ، ولا تنتظر رؤيا في المنام أو شي من ذلك .
10- إذا لم يتبين لك الأصلح فيجوز أن تكرر الاستخارة .
11- لا تزد على هذا الدعاء شيئاً ، ولا تنقص منه شيئاً ، وقف عند حدود النص .
12- لا تجعل هواك حاكماً عليك فيما تختاره ، فلعل الأصلح لك في مخالفة ما تهوى نفسك (كالزواج من بنت معينه أو شراء سيارة معينه ترغبها أو غير ذلك ) بل ينبغي للمستخير ترك اختياره رأسا وإلا فلا يكون مستخيرا لله ، بل يكون غير صادق في طلب الخيرة
13- لا تنس أن تستشير أولي الحكمة والصلاح واجمع بين الاستخارة والاستشارة .
14- لا يستخير أحد عن أحد . ولكن ممكن جدًا أن تدعو الأم لابنها أو ابنتها أن يختار الله لها الخير ، في أي وقت وفي الصلاة .. في موضعين :
الأول: في السجود .
الثاني: بعد الفراغ من التشهد والصلاة على الرسول صلى الله عليه وسلم بالصيغة الإبراهيمية
15- إذا شك في أنه نوى للاستخارة وشرع في الصلاة ثم تيقن وهو في الصلاة فينويها نافلة مطلقة . ثم يأتي بصلاة جديدة للاستخارة
16- إذا تعددت الأشياء فهل تكفي فيها استخارة واحدة أو لكل واحدة استخارة ؟ .. الجواب : الأولى والأفضل لكل واحدة استخارة وإن جمعها فلا بأس .
17- لا استخارة في المكروهات من باب أولى المحرمات .
18- لا يجوز الاستخارة بالمسبحة أو القرآن ، وإنما تكون الاستخارة بالطريقة المشروعة بالصلاة والدعاء .
فائدة :
قال عبد الله بن عمر : ( إن الرجل ليستخير الله فيختار له ، فيسخط على ربه ، فلا يلبث أن ينظر في العاقبة فإذا هو قد خار له ).
وفي المسند من حديث سعد بن أبي وقاص عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( من سعادة ابن آدم استخارته الله تعالى ، ومن سعادة ابن آدم رضاه بما قضاه الله ، ومن شقوة ابن آدم تركه استخارة الله عز وجل ، ومن شقوة ابن آدم سخطه بما قضى الله ) ، قال ابن القيم فالمقدور يكتنفه أمران : الاستخارة قبله، والرضا بعده .
وقال عمر بن الخطاب : لا أبالي أصبحت على ما أحب أو على ما أكــــره ، لأني لا أدري الخير فيما أحب أو فيما أكره .
فيا أيها العبد المسلم لا تكره النقمات الواقعة والبلايا الحادثة ، فلرُب أمر تكرهه فيه نجاتك ، ولرب أمر تؤثره فيه عطبك ، قال سبحانه وتعالى : { وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ } (سورة البقرة : 216) .
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: ما ندم من استخار الخالق ، وشاور المخلوقين ، وثبت في أمره
فى ليلة كان الحبيب صلى الله عليه و على آله و صحبه و سلم
فى فراش السيدة عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها
فقام و قال لها : يا عائشة ذريني أتعبد لربي
قالت : والله إني لأحب قربك , و أحب ما يسرك
فقام الحبيب صلى الله عليه و سلم
وتوضأ و بدأ يصلى
ويبكى حتى بل الأرض
إلى أن جاء بلال يستأذن ليؤذن لصلاة الفجر
فلما رآه يبكي
قال : يا رسول الله تبكي و قد غفر الله لك ما تقدم من
ذنبك و ما تأخر ?
قال : أفلا أكون عبدا شكورا ?
وآه لأمثالنا
!!!
هذا الحبيب المعصوم صلى الله عليه و سلم
خير خلق الله و أحبهم إليه
يقوم و يبكى و يقول " أفلا أكون عبدا شكورا "
أما نحن
مذنبون مخطئون مقصرون مفرطون
سيئاتنا كثيرة و حسناتنا قليلة
و نضحك و ننام ولا نقوم الليل
وإن قمنا لم نبكى و لم نخشع
و من منا قام حتى تورمت قدماه من طول القيام ؟
ومن منا قام بأكثر من خمسة أجزاء فى ركعة واحدة ؟
ومع كل هذا التقصير
ومع كل هذه الذنوب
فإننا آمنون كما لو أنا قد ضمنا الجنة و حصلنا على براءة من النار
نأكل و نشرب وننام
ولا يقلق منامنا لهيب نار قد علمنا أنا واردوها ولم نعلم أنا منها ناجون
نضحك ومالك خازنها لم يضحك منذ خلقت وهو الذى لن يدخلها أبدا ونحن لا نعلم من منا سيدخلها و من منا سينجو منها
منذ انتهى رمضان والكثيرين و كأنهم قد حصلوا على عهد من الله أن يدخلهم الجنة
يا مسكين
إنك لا تضمن ركعة واحدة من التراويح قد قبلت لك
لا تضمن هل قبل لك صيام يوم واحد أم لا
؟؟؟
أرأيت لو أن شخصا أحضر هدية بسيطة ثمنها 10 جنيهات مثلا
و أراد أن يهديها لملك من ملوك الدنيا ؟
ألا تظن معى أن الكل سيقول هذه هدية لا تليق بالملك
؟؟؟
إن أعمالنا لا تستحق أن يقبلها الله
فكم صلاة صليتها خشعت فى كل لحظة فيها منذ تكبيرة الإحرام إلى التسليم ؟
وبكم تصدقت ؟
لقد تصدق سيدنا أبوبكر رضى الله عنه بكل ماله أربعة مرات
فهل تصدقت أنت مرة واحدة بنصف مالك ؟ بربع مالك ؟
بل الله يقبل ممن يقبل منه بفضله و منته و كرمه
فتودد إليه و تضرع إليه و تذلل و انكسر بين يديه
طالبا منه القبول لقليل عملك
والتجاوز عن كثير ذنوبك
و إياك أن تترك العمل قبل أن تدخل الجنة
فما دمت خارج الجنة فأنت فى خطر مطالب بالعمل و الخوف و الرجاء
وإياك أن تفتر أو تغفل فيأتيك الموت و أنت على غفلتك
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء.. | |
لا شيء غير النجمة السوداء | |
ترتع في السماء.. | |
لا شيء غير مواكب القتلى | |
وأنات النساء | |
لا شيء غير سيوف داحس التي | |
غرست سهام الموت في الغبراء | |
لا شيء غير دماء آل البيت | |
مازالت تحاصر كربلاء | |
فالكون تابوت.. | |
وعين الشمس مشنقةُ | |
وتاريخ العروبة | |
سيف بطش أو دماء.. | |
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء | |
خمسون عاماً | |
والحناجر تملأ الدنيا ضجيجاً | |
ثم تبتلع الهواء.. | |
خمسون عاماً | |
والفوارس تحت أقدام الخيول | |
تئن في كمد.. وتصرخ في استياء | |
خمسون عاماً في المزاد | |
وكل جلاد يحدق في الغنيمة | |
ثم ينهب ما يشاء | |
خمسون عاماً | |
والزمان يدور في سأم بنا | |
فإذا تعثرت الخطى | |
عدنا نهرول كالقطيع إلى الوراء.. | |
خمسون عاماً | |
نشرب الأنخاب من زمن الهزائم | |
نغرق الدنيا دموعاً بالتعازي والرثاء | |
حتى السماء الآن تغلق بابها | |
سئمت دعاء العاجزين وهل تُرى | |
يجدي مع السفه الدعاء.. | |
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟ | |
أترى رأيتم كيف بدلت الخيول صهيلها | |
في مهرجان العجز… | |
واختنقت بنوبات البكاء.. | |
أترى رأيتم | |
كيف تحترف الشعوب الموت | |
كيف تذوب عشقاً في الفناء | |
أطفالنا في كل صبح | |
يرسمون على جدار العمر | |
خيلاً لا تجيء.. | |
وطيف قنديل تناثر في الفضاء.. | |
والنجمة السوداء | |
ترتع فوق أشلاء الصليب | |
تغوص في دم المآذن | |
تسرق الضحكات من عين الصغار | |
الأبرياء | |
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟ | |
ما بين أوسلو | |
والولائم.. والموائد والتهاني.. والغناء | |
ماتت فلسطين الحزينة | |
فاجمعوا الأبناء حول رفاتها | |
وابكوا كما تبكي النساء | |
خلعوا ثياب القدس | |
ألقوا سرها المكنون في قلب العراء | |
قاموا عليها كالقطيع.. | |
ترنح الجسد الهزيل | |
تلوثت بالدم أرض الجنة العذراء.. | |
كانت تحدق في الموائد والسكارى حولها | |
يتمايلون بنشوة | |
ويقبلون النجمة السوداء | |
نشروا على الشاشات نعياً دامياً | |
وعلى الرفات تعانق الأبناء والأعداء | |
وتقبلوا فيها العزاء.. | |
وأمامها اختلطت وجوه النساء | |
صاروا في ملامحهم سواء | |
ماتت بأيدي العابثين مدينة الشهداء | |
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟ | |
في حانة التطبيع | |
يسكر ألف دجال وبين كؤوسهم | |
تنهار أوطان.. ويسقط كبرياء | |
لم يتركوا السمسار يعبث في الخفاء | |
حملوه بين الناس | |
في البارات.. في الطرقات.. في الشاشات | |
في الأوكار.. في دور العبادة | |
في قبور الأولياء | |
يتسللون على دروب العار | |
ينكفئون في صخب المزاد | |
ويرفعون الراية البيضاء.. | |
ماذا سيبقى من سيوف القهر | |
والزمن المدنس بالخطايا | |
غير ألوان البلاء | |
ماذا سيبقى من شعوب | |
لم تعد أبداً تفرق | |
بين بيت الصلاة.. وبين وكر للبغاء | |
النجمة السوداء | |
ألقت نارها فوق النخيل | |
فغاب ضوء الشمس.. جف العشب | |
واختفت عيون الماء | |
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟ | |
ماتت من الصمت الطويل خيولنا الخرساء | |
وعلى بقايا مجدها المصلوب ترتع نجمة سوداء | |
فالعجز يحصد بالردى أشجارنا الخضراء | |
لا شيء يبدو الآن بين ربوعنا | |
غير الشتات.. وفرقة الأبناء | |
والدهر يرسم صورة العجز المهين لأمة | |
خرجت من التاريخ | |
واندفعت تهرول كالقطيع إلى حمى الأعداء.. | |
في عينها اختلطت | |
دماء الناس والأيام والأشياء | |
سكنت كهوف الضعف | |
واسترخت على الأوهام | |
ما عادت ترى الموتى من الأحياء | |
كُهّانها يترنحون على دروب العجز | |
ينتفضون بين اليأس والإعياء | |
ماذا تبقى من بلاد الأنبياء؟ | |
من أي تاريخ سنبدأ | |
بعد أن ضاقت بنا الأيام | |
وانطفأ الرجاء | |
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء | |
يتسلل الضوء العنيد من البقيع | |
إلى روابي القدس | |
تنطلق المآذن بالنداء | |
ويطل وجه محمد | |
يسري به الرحمن نوراً في السماء.. | |
الله أكبر من زمان العجز.. | |
من وهن القلوب.. وسكرة الضعفاء | |
الله أكبر من سيوف خانها | |
غدر الرفاق.. وخِسة الأبناء | |
جلباب مريم | |
لم يزل فوق الخليل يضيء في الظلماء | |
في المهد يسري صوت عيسى | |
في ربوع القدس نهراً من نقاء | |
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء | |
هزي بجذع النخلة العذراء | |
يتساقط الأمل الوليد | |
على ربوع القدس | |
تنتفض المآذن يبعث الشهداء | |
تتدفق الأنهار.. تشتعل الحرائق | |
تستغيث الأرض | |
تهدر ثورة الشرفاء | |
يا ليلة الإسراء عودي بالضياء | |
هزي بجذع النخلة العذراء | |
رغم اختناق الضوء في عيني | |
ورغم الموت.. والأشلاء | |
مازلت أحلم أن أرى قبل الرحيل | |
رماد طاغية تناثر في الفضاء | |
مازلت أحلم أن أرى فوق المشانق | |
وجه جلاد قبيح الوجه تصفعه السماء | |
مازلت أحلم أن أرى الأطفال | |
يقتسمون قرص الشمس | |
يختبئون كالأزهار في دفء الشتاء | |
مازلت أحلم… | |
أن أرى وطناً يعانق صرختي | |
ويثور في شمم.. ويرفض في إباء | |
مازلت أحلم | |
أن أرى في القدس يوماً | |
صوت قداس يعانق ليلة الإسراء.. | |
ويطل وجه الله بين ربوعنا | |
وتعود.. أرض الأنبياء | |
|
| |
ومسائله من ترتديه بل وتهديدهن بالاغتصاب بدأ وزير الداخليه جوله اخرى من جولاته الشيطانيه فى محاربه كل ماهو
اسلامى حيث قرر عمل بطاقه ممغنطه لكل من يريد ان يصلى واى مسجد يصلى فيه واسمه وسكنه وكل ذلك بحجه ترشيد
الصلاوات ماهذا الكفر والمجون - وربما يعتقد بهذه الطريقه الجهنميه سيمتنع الناس عن الذهاب لتسلم هذه البطاقه ويبتعدون عما ربما يلاقوه بعد ذلك من اعتقال وتنكيل
عجبا لهؤلاء الشياطين يسمحون بنوادى العراه ووبالبغاء ويضيقون على من يلبى نداء حى على الفلاح
ياحكام الامه لقد كان فرعون موسى تلميذا بالنسبه لما تفعلوه الا تتقون الله وتخشون يوما اسودا ستلاقوه
الم تاخذوا عبره من الملعون بورقيبه وماهم على شاكلته
ولا من ناصر العهد الحديث الذى قال ان قبلتى هى الكرملين
حسبنا الله

ارجوا تكبير الصوره
(2) تعليقات





















































































































